شهد القطاع الصناعي في مصر تحولاً ملحوظاً من حالة الانكماش إلى النمو المستدام، مدعوماً بسياسات حكومية تهدف لتطوير البنية التحتية الصناعية وتوسيع قاعدة المصانع والمناطق الصناعية. هذه الجهود انعكست على تحسن ترتيب مصر في المؤشرات العالمية المتعلقة بتنويع الصناعات وتصدير واستيراد التكنولوجيا العالية، مما يعزز مكانة الاقتصاد المصري على الساحة الدولية.

تحسن مؤشرات تنويع الصناعات والصادرات التكنولوجية

أظهرت بيانات المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) تحسناً ملموساً في أداء مصر على مؤشر تنويع الصناعات المحلية، حيث ارتفعت النقاط من 90.8 عام 2024 إلى 91.5 عام 2025، مما رفع ترتيب مصر إلى المركز الـ 34 عالمياً. كما تقدمت مصر في مؤشر الصادرات عالية التكنولوجيا إلى المركز 82 عام 2025، مقارنة بالمركز 85 في 2024. وفي مؤشر الواردات عالية التكنولوجيا، قفزت مصر 32 مركزاً لتصل إلى المركز 78 عام 2025 مقابل 110 عام 2024، مما يعكس توجهاً نحو تعزيز القدرات الصناعية المتقدمة.

دعم النمو الاقتصادي وفرص العمل من خلال الصناعات التحويلية

أكدت وكالة فيتش أن قطاع الصناعات التحويلية كان المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي خلال عام 2024/2025، مستمراً في دعم الاقتصاد خلال العام التالي. حيث تحول القطاع من انكماش بنسبة 4% في الربع الأول لعام 2024 إلى نمو بنسبة 3.6% في الربع الأول لعام 2026. هذا النمو ساهم في خلق فرص عمل جديدة، إذ ارتفع عدد العاملين في قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 25.6% ليصل إلى 4.9 مليون مشتغل في بداية 2026 مقارنة بـ 3.9 مليون في بداية 2024.

التوسع في المناطق الصناعية والمجمعات الصناعية

شهدت الفترة الأخيرة إنشاء 36 منطقة صناعية جديدة، ليصل العدد الإجمالي إلى 157 منطقة صناعية عام 2026، مقارنة بـ 121 منطقة عام 2014. كما تم تأسيس 16 مجمعاً صناعياً في 15 محافظة، تضم 4808 وحدات صناعية، تم تخصيص 3696 وحدة منها، مما وفر نحو 48 ألف فرصة عمل. إلى جانب ذلك، تم تخصيص مساحات واسعة من الأراضي الصناعية، حيث بلغت 8.2 مليون متر مربع لـ 3104 مشروعات و14.8 مليون متر مربع لـ 1758 مشروعاً، مما يدعم التوسع الصناعي والتنمية الاقتصادية المستدامة.