حذر البنك الدولي من تداعيات تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن استمرار هذه المواجهات قد يؤدي إلى تباطؤ حاد في النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم بشكل ملحوظ. يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية في المنطقة، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.

تراجع النمو الاقتصادي العالمي

أكد أندرميت جيل، كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي، أن استمرار الصراع العسكري بين واشنطن وطهران لمدة ستة أشهر أو أكثر قد يؤدي إلى خفض معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى 1.3%، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 2.9%. ويعتبر هذا السيناريو من أسوأ الاحتمالات التي قد تواجه الاقتصاد العالمي في الفترة المقبلة.

تصاعد التضخم وارتفاع أسعار الفائدة

أشار جيل إلى أن استمرار القتال سيؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 4.5%، نتيجة للضربات التي تتعرض لها البنية التحتية النفطية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق. كما أن موجة التضخم الجديدة ستدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، مما سيزيد من الضغوط المالية على الدول والمستهلكين على حد سواء.

تأثيرات على الأمن الغذائي والبلدان النامية

حذر البنك الدولي من أن استمرار الصراع سيعمق أزمة الأمن الغذائي عالميًا، بسبب تعطيل شحنات الأسمدة والمواد الخام الحيوية للزراعة مثل الهيليوم والكبريت. وأوضح أندرميت جيل أن الدول النامية والفقيرة، التي لم تتعافَ بعد من آثار جائحة كورونا، ستواجه صعوبات كبيرة في سداد ديونها مع ارتفاع تكاليف الاقتراض، مما قد يدفعها إلى تقليص الإنفاق على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة. وأشار إلى أن نحو 40% من الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط تعاني بالفعل من ضائقة ديون حقيقية، قد تتفاقم في الأشهر المقبلة.