شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً اليوم إلى نحو 89 دولاراً للبرميل، مسجلة فقداناً لمكاسب الأسبوع الماضي، وذلك عقب توقف الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. تأتي هذه التطورات في ظل محاولات لإحياء الدبلوماسية بين الطرفين، مع تقارير تشير إلى انفتاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تجديد محادثات السلام.

توقف الضربات وتأثيره على سوق النفط

بعد 13 يوماً من تصعيد عسكري وشن هجمات على إيران، أعلنت الولايات المتحدة وقف ضرباتها يوم الجمعة دون تقديم أي تفسير أو إعلان رسمي. من جانبها، لم تؤكد وسائل الإعلام الإيرانية أو الحكومة وقوع أي هجمات جديدة خلال هذه الفترة، بحسب ما ذكره موقع «تراديج إيكونوميكس» المتخصص في رصد تحركات السلع في الأسواق العالمية. هذا التوقف المفاجئ خفف من حدة التوترات في المنطقة، مما انعكس سريعاً على أسعار النفط.

ارتفاعات قياسية ثم تراجع حاد

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً بنحو 40% خلال الشهر الجاري نتيجة توسع انقطاعات الإمدادات من مضيق هرمز إلى مناطق أخرى. وصل خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل مع اتساع رقعة الصراع، مما تسبب في تراجع شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتأثيره المباشر على صادرات السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، خاصة المتجهة إلى الأسواق الآسيوية. لكن مع توقف العمليات العسكرية، هبطت الأسعار بنسبة 8% في بداية التعاملات، وهو أول مؤشر ملموس على إمكانية تهدئة التوترات في المنطقة.