تشهد فرنسا أزمة حريق غير مسبوقة، دفعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات طارئة على أعلى المستويات لمواجهة الكارثة التي تهدد حياة الآلاف وتدمر مساحات واسعة من الأراضي. في تحرك سريع، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سباستيان لوكورنو عن نشر أكثر من ألف عسكري لدعم جهود رجال الإطفاء، إلى جانب تعزيز قوات الشرطة والدرك لتسهيل عمليات الإجلاء وحماية السكان.

تصاعد الحرائق وإجراءات الإجلاء

أوضح لوكورنو أن الحرائق التي تضرب فرنسا وصلت إلى مستوى غير مسبوق، حيث تم إجلاء أكثر من 141 ألف شخص من مقاطعتي جيروند ولاند في جنوب غرب البلاد. ولفت إلى أن حريق جيروند يتميز بظاهرة "الحريق الحَمْلِي" الذي يولد رياحه الخاصة ما يسرّع انتشاره ويغير اتجاهه بشكل مفاجئ، وهو أمر غير مسبوق لخبراء الحماية المدنية.

تعزيزات أمنية وصحية لمواجهة الأزمة

تم نشر 8 وحدات جديدة من قوات الشرطة والدرك المتحركة لدعم عمليات الإجلاء، كما تم تسخير معدات البناء ووسائل النقل الجماعي لنقل التعزيزات إلى المناطق المتضررة. بالإضافة إلى ذلك، جرى تعبئة مصلحة الخدمات الصحية للقوات المسلحة لتقديم الرعاية الطبية للفئات الأكثر هشاشة، وتفعيل "الخطة البيضاء" في المؤسسات الصحية. كما سيتم توزيع 1.5 مليون كمامة من طراز "FFP2" في إقليم جيروند لحماية العاملين والسكان من الأدخنة الضارة.

دعوات للالتزام بتعليمات السلطات

شدد رئيس الوزراء على أهمية الالتزام بقرارات الإجلاء التي تمثل إجراءات وقائية ضرورية، داعيًا المواطنين إلى عدم التوجه إلى المناطق المتضررة، خصوصًا في جيروند، لضمان سير عمليات الإنقاذ بسلاسة وحماية الأرواح. كما تم اتخاذ إجراءات لحماية المواقع الصناعية المصنفة "سيفيزو" بسبب المواد الخطرة المخزنة فيها، مع استمرار قوات الأمن في تأمين المناطق وحماية الممتلكات من أعمال النهب.