شهد الجنوب اللبناني تصعيدًا عسكريًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي نفذت تفجيرات ضخمة في منطقتي صور وكفرتبنيت، ما أثار توترًا أمنيًا في المنطقة وأدى إلى قلق واسع بين السكان المحليين.

تفجيرات وتمشيط عسكري في الجنوب اللبناني

أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية نفذت تفجيرا كبيرا في منطقة مشاع المنصوري بقضاء صور، بالإضافة إلى قيامها بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة بالقرب من نقطة للجيش اللبناني في بلدة مجدل زون. كما شن العدو الإسرائيلي تفجيرًا ضخمًا في بلدة كفرتبنيت جنوبًا، مما أدى إلى انتشار صدى التفجيرات في أرجاء منطقة النبطية، ما أثار قلقًا مقلقًا بين الأهالي.

موقف لبنان ودعم المجتمع الدولي

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون على أهمية بقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب كوسيلة مثلى لمواجهة التحديات الأمنية في المرحلة المقبلة. وأشار إلى إمكانية إنشاء قوة بديلة في حال تعذر استمرار القوات الدولية، بهدف دعم الجيش اللبناني في تطهير المناطق الجنوبية وإزالة المواد غير المنفجرة، ومواكبة تطبيق "صيغة الإطار".

وشدد الرئيس عون على ضرورة دعم دول الاتحاد الأوروبي لتطبيق هذه الصيغة، مشيرًا إلى لقاءه المثمر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن. وأضاف أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب نهائيًا لما له من أثر بالغ في تحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مؤكدًا التزام لبنان بتحقيق الإصلاحات كحاجة وطنية مستقلة عن الضغوط الخارجية.

لقاء دبلوماسي واسع في قصر بعبدا

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون في قصر بعبدا لسفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وائيل، برفقة وفد من السفراء والقائمين بالأعمال من 26 دولة، من بينها بلجيكا، قبرص، تشيكيا، فنلندا، فرنسا، اليونان، هنغاريا، إسبانيا، السويد، سويسرا، كندا، إيطاليا، هولندا، أستراليا، بولندا، رومانيا، بلغاريا، الدانمارك، ألمانيا، النروج، سلوفاكيا، المملكة المتحدة، وسلوفينيا، حيث جرى بحث سبل دعم لبنان في المرحلة المقبلة.