تأتي الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو في وقت تشهد فيه مصر نقلة نوعية في مختلف القطاعات، حيث تحولت الإنجازات إلى واقع ملموس يعكس نجاح الدولة في تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز الأمن القومي. فقد أكد النائب الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب، أن ما تحقق خلال هذه الفترة لم يكن صدفة، بل ثمرة رؤية استراتيجية وإرادة سياسية وضعت مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

إنجازات التنمية والبنية التحتية

أوضح العطيفي أن الدولة نفذت أكبر خطة لتطوير البنية التحتية في تاريخها، شملت إنشاء آلاف الكيلومترات من الطرق والمحاور والكباري، بالإضافة إلى إقامة شبكة نقل حديثة تضم القطار الكهربائي السريع، والمونوريل، والقطار الكهربائي الخفيف. هذه المشروعات أسهمت بشكل كبير في ربط المحافظات وتيسير حركة المواطنين والبضائع، وجذب المزيد من الاستثمارات التي تدعم الاقتصاد الوطني.

القفزات في الإسكان والقطاع الصحي

شهد ملف الإسكان طفرة غير مسبوقة، حيث تم إنشاء مئات الآلاف من الوحدات السكنية بمختلف مستوياتها، والقضاء على مناطق العشوائيات غير الآمنة، مع توفير مجتمعات عمرانية متكاملة. كما توسعت الدولة في إنشاء المدن الجديدة التي أصبحت مراكز اقتصادية وتنموية واعدة. وعلى صعيد الصحة، تم إنشاء وتجهيز مستشفيات جديدة، وتحديث المستشفيات القائمة، فضلاً عن إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل والمبادرات الرئاسية التي ساهمت في الكشف المبكر عن الأمراض وعلاج ملايين المواطنين مجاناً.

التنمية الزراعية والأمن الغذائي

اعتبر العطيفي أن التنمية الزراعية كانت من أبرز محاور الإنجاز، حيث توسعت الدولة في استصلاح ملايين الأفدنة، وأنشأت مشروعات عملاقة لمعالجة وإعادة استخدام المياه، مما عزز الأمن الغذائي. كما شهدت منظومة الري تطويراً ملحوظاً ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، في إطار استراتيجية شاملة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان استدامة الإنتاج الزراعي.

الطاقة والبعد الاجتماعي

تحول قطاع الطاقة من تحدٍ إلى عنصر قوة، بفضل تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء، وإنشاء محطات إنتاج عملاقة، والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ما دعم خطط التنمية الصناعية والاستثمارية. كما لم تغفل الدولة البعد الاجتماعي، حيث توسعت برامج الحماية الاجتماعية، وزادت مخصصات الدعم، ورفعت الحد الأدنى للأجور والمعاشات، وأطلقت مبادرات لدعم الفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب تنفيذ المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" التي أحدثت نقلة نوعية في حياة سكان الريف المصري.

وأكد العطيفي أن ثورة 30 يونيو لم تنقذ الدولة المصرية من مخاطر فحسب، بل دشنت مرحلة جديدة من الإنجاز والعمل، وترسخ فيها مفهوم الدولة القادرة على حماية أمنها وتحقيق التنمية المستدامة، داعياً الجميع إلى تحمل المسؤولية في الحفاظ على هذه المكتسبات واستكمال مسيرة البناء من أجل مستقبل أكثر قوة وازدهاراً لمصر.