شهدت محافظة الشرقية مواجهة حادة بين الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري ومزارع من مركز كفر صقر، بعد تداول مقطع فيديو يظهر اشتباكًا كلاميًا حول أزمة انسداد الترع بسبب إلقاء المخلفات والتعديات على المجاري المائية. هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة قضية حيوية تتعلق بالأمن الغذائي والصحة العامة في مصر.

رد فعل وزير الري ومسؤولية المواطنين

في موقف غير متوقع، نشر وزير الري المقطع بنفسه من المملكة العربية السعودية، معتبراً أن السبب الرئيسي في الانسداد هو سلوكيات المواطنين أنفسهم. حيث أكد أن المزارع هو من تسبب في سد الترعة برمي القمامة، مما منع تدفق المياه إلى الأراضي الزراعية، وأضاف أن المياه التي تصل ستكون ملوثة. واعتبر الوزير أن شكوى المزارع من تقاعس المسؤولين ظلم غير مبرر، موضحاً أن الوزارة قامت بتطهير المجرى المائي قبل أيام، لكن تكرار إلقاء المخلفات يعيد الأزمة.

الأبعاد الاقتصادية والصحية والتدابير التنفيذية

أوضح الوزير أن إزالة التراكمات يتم على نفقة المال العام، مشيراً إلى أن التلوث يؤثر سلبًا على صحة الجميع. وأعلن عن إصدار منشور وزاري جديد يحمل رقم 1 لعام 2026، يلزم مهندسي الري بالمرور الميداني المستمر على المجاري المائية لرصد ومنع المخالفات البيئية، مع تفعيل التنسيق المباشر مع رؤساء ومسؤولي الإدارات المحلية. كما منح المنشور مهندسي الوزارة سلطة الضبطية القضائية للتعامل الفوري مع أي تعدٍ أو صرف ملوث، مع تحرير المحاضر القانونية وإصدار الإنذارات الملزمة.

دعوة للوعي والمسؤولية المجتمعية

تؤكد وزارة الموارد المائية والري أن حماية الموارد المائية تحتاج إلى وعي مجتمعي والتزام المسؤولية الفردية، فالتعديات والتلوث لا تؤدي فقط إلى خسائر اقتصادية كبيرة على ميزانية الدولة، بل تهدد الصحة العامة والأمن الغذائي. وتعتبر الوزارة أن الحل الوحيد يكمن في فرض القانون بصرامة، وتفعيل أدوات الرقابة لمنع التلوث وضمان استدامة الموارد المائية الحيوية لمصر.