حققت الأميرة كيت ميدلتون، أميرة ويلز، إنجازًا تاريخيًا من خلال إتمام تحدي القمم الثلاث، وهو إنجاز لم يسبق لأي فرد من العائلة المالكة تحقيقه من قبل. جاء هذا الإنجاز في إطار حملة لجمع التبرعات لمؤسسة خيرية متخصصة في مكافحة السرطان، تعبيرًا عن دعمها للقضية بعد معاناتها الشخصية مع المرض.
تحدي القمم الثلاث ودلالة الرحلة
نجحت كاثرين، البالغة من العمر 44 عامًا، في تسلق أعلى قمم المملكة المتحدة خلال 24 ساعة فقط، حيث صعدت جبل بن نيفيس في اسكتلندا، وسكافيل بايك في إنجلترا، وجبل سنودون في ويلز. بدأت الرحلة مساء السبت واختتمتها في نهاية الأسبوع، لتسلط الضوء على أهمية التوعية بالآثار الواسعة التي يتركها السرطان على حياة المرضى وعائلاتهم.
تجربة الأميرة مع المرض ودورها في التوعية
في بداية عام 2024، أعلن القصر الملكي إصابة الأميرة كيت بالسرطان، دون الكشف عن نوعه، وخضعت للعلاج الكيميائي في مستشفى رويال مارسدن في تشيلسي غرب لندن. وبعد رحلة علاج استمرت عدة أشهر، تم إعلان شفائها في يناير 2025. وأكدت كاثرين أن تجربتها مع المرض ساعدتها على فهم التأثير العميق للسرطان على الجوانب الجسدية والعاطفية والنفسية والروحية للإنسان.
وقالت في رسالتها التي نشرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "السرطان لا يؤثر فقط على الجسد، بل يغير طريقة تفكيرنا وشعورنا، ويؤثر على كل جانب من جوانب الحياة". وأضافت أن الشجاعة الحقيقية تكمن في الاستمرار والثبات والتواصل الذهني مهما كانت الظروف.
دعم العائلة وأهمية الرعاية الصحية
أكملت الأميرة التحدي بمساعدة فريق الإنقاذ الجبلي، واستقبلها في النهاية زوجها الأمير وليام وأبناؤهم الأمير جورج والأميرة شارلوت والأمير لويس، بالإضافة إلى والديها وشقيقها. وأطلقت مؤسسة رويال مارسدن الخيرية صفحة تبرعات مخصصة لهذا التحدي، لتشجيع الجمهور على المساهمة في دعم مرضى السرطان.
وقد قطعت كاثرين مسافة 23 ميلًا سيرًا على الأقدام، مع ارتفاع إجمالي يزيد عن 3000 متر، إضافة إلى 462 ميلًا بالسيارة بين المواقع، مما يعكس الجهد البدني الكبير الذي بذلته في هذه المبادرة الإنسانية.