أقر مجلس النواب نهائيًا مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020، في خطوة تهدف إلى تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي في مصر. جاء ذلك خلال الجلسة العامة التي ترأسها المستشار هشام بدوي، حيث تم اعتماد التعديلات التي تعكس توجه الدولة في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحسين الإجراءات الضريبية.

تعديلات جوهرية على قانون الإجراءات الضريبية

شملت التعديلات استبدال نص الفقرة الأولى من المادة (38) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد، حيث نص التعديل على أن يلتزم كل ممول يزاول نشاطًا تجاريًا أو صناعيًا أو حرفيًا أو مهنيًا بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة وفقًا لقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، سواء يدويًا أو إلكترونيًا. كما تم مراعاة أحكام القانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بالحوافز الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه، إلى جانب قوانين شركات المساهمة والتوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة.

إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لتسهيل تأسيس الأنشطة

أُضيفت مادة جديدة برقم (27 مكرراً) تسمح للمصلحة، بناءً على طلب الممول، بمنح بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر لاستكمال إجراءات تأسيس وترخيص النشاط. ويُشترط على الممول سداد أي مستحقات ضريبية تبدأ من تاريخ انتهاء صلاحية البطاقة المؤقتة. كما ينص القانون على إصدار رئيس المصلحة قرارًا بنموذج البطاقة المؤقتة يتضمن البيانات المطلوبة وتاريخ الصلاحية وإجراءات الحوكمة بما يتوافق مع المنظومات الإلكترونية للمصلحة. مع ذلك، لا يجوز استخدام البطاقة المؤقتة في إصدار إيصالات أو فواتير إلكترونية.

التنفيذ والنشر

يشترط القانون أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ النشر، مع ختمه بخاتم الدولة وتنفيذه كقانون من قوانين الجمهورية. تأتي هذه الخطوة في إطار دعم جهود الدولة لتحديث المنظومة الضريبية بما يضمن سهولة الالتزام الضريبي وتحقيق العدالة والشفافية.