بدأ مجلس النواب المصري مناقشة مشروع قانون لتعديل أحكام قانون ضريبة الدمغة على التعاملات في البورصة، وذلك برئاسة المستشار هشام بدوي وبمشاركة لجنة الخطة والموازنة ولجنتي الشئون الدستورية والتشريعية. تأتي هذه التعديلات استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية ضمن الحزمة الثانية من مبادرات التسهيلات الضريبية التي تهدف إلى تعزيز الإصلاح الضريبي وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية.

تفاصيل التعديلات وأهدافها

استعرض النائب محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، أهم بنود مشروع القانون، مشيراً إلى أن التعديلات تستهدف استبدال الضرائب المعقدة على الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة نسبية يسهل تحصيلها من خلال الجهات المختصة بتنفيذ معاملات التداول في البورصة. وأوضح أن المشروع يهدف إلى تبسيط المنظومة الضريبية وتحسين بيئة الاستثمار، بالإضافة إلى منع الازدواج الضريبي من خلال استبعاد عمليات بيع وشراء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة من الخضوع لضريبة الدمغة.

نسبة الضريبة وآلية التحصيل

ينص مشروع القانون على فرض ضريبة دمغة نسبية بمعدل 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري في عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، دون خصم أي تكاليف، وذلك بغض النظر عن إقامة المتعاملين. كما تم تخفيض الضريبة على التداولات التي تتم في نفس اليوم إلى 0.25 في الألف لكل طرف، ضمن إجراءات تنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتنظيم التداول والحد من المضاربات.

استثناءات والتزامات الجهات المسؤولة

يشمل المشروع استثناء العمليات التي تنفذها شركات صانع السوق المرخص لها وفق قانون سوق رأس المال، تقديراً لدورها في تعزيز السيولة واستقرار الأسعار داخل السوق. وأبقى القانون على التزام الجهة المسؤولة عن تسوية عمليات البيع بحجز الضريبة وتوريدها إلى مأمورية الضرائب المختصة خلال خمسة أيام من بداية الشهر التالي، مع استمرار مسؤوليتها التضامنية مع البائع والمشتري في حالة التأخير.

كما ألغى المشروع المادة الخامسة من القانون رقم 199 لسنة 2020 التي كانت تعفي المقيمين من ضريبة الدمغة على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة اعتباراً من يناير 2022، مما يعكس العودة إلى تطبيق ضريبة الدمغة النسبية كبديل لضريبة الأرباح الرأسمالية.