شهد مجلس النواب المصري نقاشات مهمة حول مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد، حيث أثنى عدد من النواب على التعديلات التي تهدف إلى تطوير النظام الضريبي وتعزيز الحوكمة والشفافية، مع التركيز على حماية حقوق صغار الممولين وتحفيز بيئة الاستثمار في البلاد.
تسهيلات وحوافز لصغار المستثمرين
أكد النائب محمد الفيومي أن التعديلات تمثل خطوة إيجابية في حوكمة الحصيلة الضريبية، مشيداً بالتعديلات التي تحمي الممولين الصغار الذين يقل حجم أعمالهم عن 20 مليون جنيه. وأوضح أن القانون الجديد يعالج إشكاليات كانت تواجه الفئة الخاضعة لقانون رقم 6 لسنة 2025، ويوفر تسهيلات مهمة من خلال آليات مبسطة لتسوية الأوضاع الضريبية، مما يساهم في تشجيع صغار المستثمرين على الانضمام للاقتصاد الرسمي.
تحفيز الاستثمار والحفاظ على الإعفاءات الضريبية
أشار النائب عبد الناصر التركي إلى أن التعديلات تستهدف الارتقاء بالنظام الضريبي وتحفيز الاستثمار، مع الحفاظ على الإعفاء السنوي البالغ 500 ألف جنيه لممسكي الدفاتر، وهو أمر حيوي لأصحاب الورش والحرفيين والمحال الصغيرة في المناطق الريفية. ورغم ذلك، حذر التركي من أن زيادة الأعباء الإدارية قد تؤثر سلباً على صغار المستثمرين، مطالباً بمراجعة آليات دمج الاقتصاد غير الرسمي لضمان استمرار التيسيرات الضريبية ودعم النشاط الاقتصادي.
تعزيز الشفافية ودعم التنمية المحلية
شدد النائب حسام العمدة على أهمية تبسيط الإجراءات الضريبية وتوسيع قاعدة المكلفين لتشجيع الاستثمار، مشيراً إلى أن نجاح الإصلاح الضريبي لا يقاس بزيادة الإيرادات فقط، بل بمدى تحقيق الشفافية والعدالة وتعزيز الشراكة بين الدولة والممولين. كما لفت الانتباه إلى توقف بعض المشروعات التنموية في صعيد مصر، مثل مشروعات الصرف الصحي في مدينتي الصفا وعرب العوامر بمحافظة أسيوط، مؤكداً أن استكمال البنية التحتية ضروري لجذب الاستثمار ودعم الصناعة في المناطق النائية.
جاءت هذه المداخلات خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث تم مناقشة مشروع القانون الذي يهدف إلى تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز التحول الرقمي، مع التأكيد على تحقيق توازن بين تسهيل الإجراءات للممولين ودعم بيئة الأعمال من جهة، والحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتعزيز الالتزام الضريبي من جهة أخرى، بما يسهم في تعزيز الشفافية والعدالة داخل النظام الضريبي المصري.