أصدرت محكمة الأسرة حكماً قضائياً مميزاً بتصحيح تاريخ قيام الزوجية في وثيقة الزواج الرسمية، في قضية استثنائية أثارت جدلاً قانونياً واجتماعياً. جاء هذا الحكم في الدعوى المقيدة برقم 892 لسنة 2026 أسرة متنوع، حيث تزوج الزوج زوجته قبل بلوغها السن القانونية، وأنجب منها طفلاً قبل توثيق الزواج رسمياً، وهو ما شكل إشكالية قانونية بسبب عدم مطابقة تاريخ الزواج الرسمي مع الواقع الفعلي.

تفاصيل الحكم القضائي والإشكالية القانونية

واجهت الأسرة إشكالية قانونية حرجة تتعلق بتاريخ الزواج الرسمي، حيث رفض المأذون إثبات تاريخ قيام الزوجية الحقيقي لأن الزوجة كانت أقل من 16 سنة، وهو السن القانوني للزواج. هذا الرفض أدى إلى تسجيل الطفل على أساس تاريخ الزواج الرسمي، وهو ما يعني ضياع ما يقارب سنتين من عمر الطفل الفعلي، الأمر الذي كان سيؤثر سلباً على حقوق الطفل والأسرة.

وكان أمام الأسرة خياران، إما قبول تاريخ الزواج الرسمي مع ما يترتب عليه من آثار سلبية على الطفل، أو اللجوء إلى القضاء لتصحيح التاريخ بما يتوافق مع الواقع، وهو ما تم بالفعل برفع الدعوى أمام المحكمة.

حماية حقوق الطفل ودور القضاء في تحقيق العدالة

أصدرت المحكمة حكماً بتصحيح تاريخ قيام الزوجية بما يتفق مع الحقيقة والواقع، في خطوة تهدف إلى حماية مصلحة الطفل والحفاظ على حقوقه، وتعكس هذه الخطوة دور القضاء في عدم التمسك بظاهر الأوراق الرسمية عندما تثبت المصلحة والحقائق عكس ذلك.

يُعتبر هذا الحكم فريداً من نوعه، حيث أنقذ الزوجين من تبعات قانونية قد تُصنف كجريمة "زواج قاصر"، مؤكداً على أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية والقانونية، وضمان حقوق الأطفال والأسر في ظل القانون المصري.