تواصل الولايات المتحدة الأمريكية جهودها المكثفة لتفكيك الشبكات المالية التي تدعم تنظيم داعش الإرهابي عبر ثلاث قارات، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى قطع مصادر تمويل التنظيم وتقويض قدرته على تنفيذ العمليات الإرهابية. تأتي هذه الخطوة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، الذي أكد على أهمية التصدي للتمويل الذي يغذي الإرهاب ويهدد الأمن العالمي، خاصة مع توسع فروع داعش في مناطق عدة.
عمليات الاستهداف المالية في أوروبا والشرق الأوسط وغرب أفريقيا
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن العمليات الأخيرة استهدفت ثلاثة أفراد وستة كيانات مالية تعمل في أوروبا والشرق الأوسط وغرب أفريقيا، حيث كانت هذه الشبكة تقوم بتحويل الأموال عبر الحدود لدعم تنظيم داعش. وتم الكشف عن شبكة مالية معقدة تمتد من فرنسا وسوريا إلى تركيا ونيجيريا، تشمل وسطاء ماليين يستخدمون وسائل متطورة مثل العملات المشفرة لتسهيل تحويل الأموال.
من بين الأفراد المستهدفين، وسيط مقيم في فرنسا قدم معلومات عن استخدام المتفجرات لأنصار داعش، وآخر في سوريا استخدم العملات الرقمية لنقل الأموال نيابة عن شركاء التنظيم في عدة دول، إضافة إلى وسيط في نيجيريا تدير شركات الصرافة التابعة له قنوات تمويلية للتنظيم.
تعزيز الشراكة مع نيجيريا في مكافحة الإرهاب
أكدت الولايات المتحدة التزامها بالتعاون مع نيجيريا التي انضمت إلى العمليات الأمنية في 16 مايو 2026، والتي أسفرت عن مقتل أبو بلال المنكي، الرجل الثاني في تنظيم داعش. وتعكس هذه الشراكة القوية تنسيقاً عالياً بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، لا سيما في غرب أفريقيا حيث يعمل التنظيم على توسيع نفوذه.
الالتزام الدولي بمحاسبة داعمي الإرهاب
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستواصل استخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة لملاحقة تنظيم داعش وأنصاره، أينما كانوا، وبأي طريقة استخدموا لتحويل الأموال. وأوضحت أن هدف الولايات المتحدة هو حماية أرواح المواطنين الأمريكيين والدفاع عن الأقليات الدينية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين للقضاء على التهديد الذي يشكله داعش على السلام والأمن العالميين.