شهدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب موافقة مهمة على مشروع قانون يهدف إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 94 لسنة 2003، الخاص بإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، لتطوير دوره الوطني وتعزيز استقلاليته وفعاليته في حماية الحقوق والحريات العامة.

تعزيز الاستقلالية والفعالية

تضمنت التعديلات تمكين المجلس من رصد ومتابعة الاستجابة لمقترحاته وتوصياته، فضلاً عن تعزيز حياد أعضائه وضمان استقلاليتهم في أداء مهامهم. وأكد النائب طارق رضوان أن المشروع يأتي في إطار الدور الوطني الهام لمؤسسات حقوق الإنسان، التي تسهم في نشر الثقافة الحقوقية والتعامل مع الشكاوى والتجاوزات في هذا المجال.

توسيع اختصاصات المجلس وتحديث هيكله

شملت التعديلات تعديل المادة الثالثة لتعزيز اختصاصات المجلس في متابعة الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وتشجيع الدولة على الانضمام إليها. كما تم إعادة تشكيل اللجان الدائمة بالمجلس وفقًا للمادة الثامنة، مع منح المجلس صلاحية إنشاء لجان جديدة أو دمجها بأغلبية ثلثي الأعضاء.

ضمانات لحماية أعضاء المجلس

أقرت اللجنة تعديل المادة العاشرة مكرراً لتأكيد حرية واستقلالية أعضاء المجلس في إبداء آرائهم، مع وضع قيود على القبض عليهم أو حبسهم احتياطياً في حالات غير التلبس إلا بعد الحصول على إذن من المحامي العام المختص، وذلك حماية لهم أثناء ممارسة أعمالهم.

حوكمة وشفافية متزايدة

شملت التعديلات كذلك تنظيم قبول الهبات والمنح والإعانات التي تقدم للمجلس، مع اشتراط موافقة أغلبية الأعضاء وأيضًا موافقة مجلس النواب عند تقديمها من جهات أجنبية. كما تم تعديل آلية نشر التقرير السنوي عن حالة حقوق الإنسان، لضمان إتاحته للرأي العام وزيادة الشفافية. إلى جانب ذلك، أضيف بند جديد يشترط عدم انتماء رئيس المجلس ونائبه وأعضائه لأي حزب سياسي، لضمان حيادهم ومنع تضارب المصالح.