في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستثمار المسؤول ودمج حقوق الإنسان في السياسات الاقتصادية، طرح المجلس القومي لحقوق الإنسان مبادرتين جديدتين خلال فعاليات في العاصمة الأردنية عمّان، تعكسان التزاماً عربياً متزايداً نحو التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

منتدى عربي للاستثمار المسؤول وحقوق الإنسان

قدم المجلس مقترح إنشاء "المنتدى العربي للاستثمار المسؤول وحقوق الإنسان" كمنصة إقليمية تجمع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والحكومات، والقطاع الخاص، والمؤسسات المالية، إلى جانب الشركاء الدوليين. يهدف المنتدى إلى تعزيز تبادل الخبرات ونشر أفضل الممارسات المتعلقة بالاستثمار المسؤول، ما يدعم التكامل بين أهداف التنمية الاقتصادية ومتطلبات حماية الحقوق والحريات الأساسية.

دمج حقوق الإنسان في التنمية الاقتصادية

أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن دمج مبادئ حقوق الإنسان في السياسات الاقتصادية والاستثمارية أصبح معياراً رئيسياً لتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن تقييم المشروعات الوطنية الكبرى يجب أن يشمل ليس فقط معدلات النمو والعائد الاقتصادي، بل أيضاً تأثيرها على تحسين جودة حياة المواطنين، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ودعم الاستدامة البيئية، مع التأكيد على أن الإنسان هو محور التنمية وغايتها الأساسية.

تعزيز التعاون الإقليمي والدولي

شهد المنتدى سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع خبراء دوليين وأعضاء الفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات. كما تم التركيز على دعم الجهود الرامية إلى دمج مبادئ حقوق الإنسان في السياسات الاقتصادية والاستثمارية لتحقيق توازن مستدام بين متطلبات التنمية وحماية الحقوق.

حظيت المبادرتان بإشادة واسعة على المستويين العربي والدولي، ما يعكس اهتماماً متزايداً بتطوير أطر عمل مشتركة تربط بين حقوق الإنسان والتنمية والاستثمار، وتسهم في بناء نماذج تنموية أكثر شمولاً واستدامة في المنطقة العربية.