شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الجمعة 19 يونيو 2026، متأثرة بالانخفاض في الأسواق العالمية وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بسبب التوقعات المستمرة ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول. هذا التراجع يعكس تغيرًا في نظرة الأسواق تجاه مستقبل المعدن النفيس، خاصة مع إعادة المستثمرين تقييم سياسات الاحتياطي الفيدرالي.
تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6840 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 22 نحو 6270 جنيهًا، فيما استقر سعر عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، عند حوالي 5985 جنيهًا. كما تراجع سعر عيار 18 إلى 5130 جنيهًا. على صعيد الجنيه الذهب، انخفض إلى 47880 جنيهًا، مسجلاً أحد أدنى مستوياته في الآونة الأخيرة، وسط استمرار حالة الحذر التي تحيط بأسواق المعدن النفيس.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على الذهب
وصل سعر أوقية الذهب عالميًا إلى 4148.11 دولار، وسط إعادة تقييم المستثمرين لتوقعاتهم بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية. وأوضح بنك جولدمان ساكس في تقرير حديث خفض توقعاته لسعر الأوقية بنحو 500 دولار، مشيرًا إلى أن استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة يدعم قوة الدولار ويرفع العوائد الحقيقية على الأصول المالية، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدًا.
عوامل دعم رغم النظرة المتحفظة
رغم النظرة الأكثر تحفظًا من قبل الأسواق، أكد تقرير بنك جولدمان ساكس أن الذهب لا يزال مدعومًا بعدة عوامل، أبرزها استمرار البنوك المركزية العالمية في شراء المعدن النفيس لتعزيز احتياطياتها، بالإضافة إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين للاحتفاظ بجزء من أموالهم في أصول آمنة. كما يبقى مسار السياسة النقدية الأمريكية العامل الأبرز الذي سيحدد تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الأسواق للبيانات الاقتصادية وإشارات الاحتياطي الفيدرالي حول أسعار الفائدة.