شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الجمعة 19 يونيو 2026، متأثرة بانخفاض سعر الأوقية في الأسواق العالمية، وسط توقعات متزايدة باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما ألقى بظلاله على أداء المعدن النفيس.
تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية
سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6857.25 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 22 حوالي 6285.75 جنيه. وكان عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، عند مستوى 6000 جنيه، في حين وصل سعر عيار 18 إلى 5142.75 جنيه. كما هبط سعر الجنيه الذهب إلى 48000 جنيه، مبتعدًا عن المستويات القياسية التي حققها في الأشهر الماضية.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على أسعار الذهب
تزامن هذا التراجع مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا إلى 4145.55 دولار، وسط حالة ترقب المستثمرين لمستقبل السياسة النقدية الأمريكية. وأعلن بنك جولدمان ساكس عن خفض توقعاته لسعر الذهب بنحو 500 دولار للأوقية، في إشارة إلى تغير ملحوظ في تقييم الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأمريكية في المستقبل القريب.
وأشار البنك إلى أن تراجع احتمالات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري أدى إلى إعادة تسعير توقعات الذهب، خاصة مع قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع العوائد الحقيقية على السندات. كما أن استمرار بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول يعزز من قوة الدولار الأمريكي ويزيد من جاذبية الأصول المدرة للعوائد، مما يقلل من الإقبال على الذهب كأصل لا يدر عائدًا مباشرًا.
عوامل دعم الذهب رغم النظرة الحذرة
رغم النظرة الأكثر تحفظًا تجاه الذهب، أكد تقرير جولدمان ساكس أن المعدن الأصفر لا يزال مدعومًا بعدة عوامل مهمة، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية والمخاطر الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الملاذات الآمنة. وأكد التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا على تحركات الذهب على المدى القصير، مع متابعة مستمرة لبيانات التضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي في الأشهر القادمة.
ويُفسر محللون تعديل التوقعات من قبل جولدمان ساكس بأنه يعكس انتقال الأسواق من حالة التفاؤل المفرط إلى مرحلة أكثر حذرًا، تعتمد على تطورات الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة، باعتبارهما العاملين الأبرز في تحديد اتجاهات المعدن النفيس عالميًا.