يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون حكومي يهدف إلى تعديل أحكام قانون ضريبة الدمغة على تداولات البورصة المصرية، في جلساته العامة المقررة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين برئاسة المستشار هشام بدوي. يأتي هذا المشروع في إطار جهود الدولة لتوحيد المعاملة الضريبية وتحقيق العدالة والشفافية في السوق المالية.
أهداف ومبررات التعديل
أوضحت اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية أن مشروع القانون يستجيب لتوجيهات رئيس الجمهورية بشأن استكمال تنفيذ الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية. ويهدف المشروع إلى تعزيز مسار الإصلاح الضريبي الذي تنفذه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، بالإضافة إلى تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
التعديلات الأساسية في ضريبة الدمغة
يقضي مشروع القانون باستبدال نص المادة (83 مكرراً) من قانون ضريبة الدمغة، بفرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، سواء كانت مصرية أو أجنبية، دون خصم أي تكاليف. ويتحمل كل من البائع والمشتري ضريبة بنسبة 0.5 في الألف لكل طرف، سواء كان مقيماً أو غير مقيم، ما يضمن توحيد المعاملة الضريبية بين جميع المتعاملين في السوق.
كما تم تخفيض الضريبة على عمليات الشراء والبيع التي تتم في ذات اليوم إلى 0.25 في الألف للمشتري و0.25 في الألف للبائع، في إطار التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية بهدف تنظيم التداولات والحد من المضاربات داخل البورصة.
استثناءات وضمانات تحصيل الضريبة
يشمل المشروع استبعاد عمليات بيع وشراء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة من خضوعها لضريبة الدمغة، لمنع الازدواج الضريبي. كما يعفي الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق المعتمد وفقاً لقانون سوق رأس المال من هذه الضريبة، تقديراً لدورها في تعزيز السيولة واستقرار الأسعار وتقليل التذبذبات داخل السوق.
وتبقى الجهة المسؤولة عن تسوية عمليات البيع ملزمة بحجز الضريبة وتوريدها إلى مأمورية الضرائب المختصة خلال خمسة أيام من بداية الشهر التالي للشهر الذي تمت فيه العملية، مع استمرار مسؤوليتها التضامنية مع البائع والمشتري عن السداد ومقابل التأخير.
تأثير التعديلات على بيئة الاستثمار
تأتي هذه التعديلات في سياق تبسيط المنظومة الضريبية وتحسين بيئة الاستثمار في مصر، حيث تدعم مبادئ العدالة والشفافية الضريبية، وتسهم في تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال. كما تتوافق مع التوجهات الحكومية الرامية إلى تحفيز السوق المالية وتنظيم تداولاتها بما يحقق استقرارها ويحد من المضاربات غير المستقرة.