في خطوة جديدة لتعزيز دور قطاع التعدين في الاقتصاد المصري، عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية اجتماعًا مع مجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية لمتابعة خطط تطوير القطاع وطرح الفرص الاستثمارية بنظام القطاعات المفتوحة، الذي يمثل تحولًا نوعيًا في إدارة الموارد التعدينية.
نظام القطاعات المفتوحة ودوره في جذب الاستثمارات
يعتمد النظام الجديد على إتاحة الفرصة للمستثمرين للتقدم بطلبات البحث والاستغلال في أي وقت دون التقيد بمواعيد إغلاق محددة، مما يزيد من مرونة الاستثمار ويسرع إجراءات التخصيص. وأوضح الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية، أن الهيئة بدأت بالفعل تطبيق هذا النظام من خلال طرح حزمة من القطاعات التعدينية الواعدة في 10 يونيو الجاري، مع فتح باب التزايد لمدة 30 يومًا فور تلقي أول عرض استثماري على أي قطاع، مع استمرار توافر القطاعات الأخرى للاستثمار بشكل مستمر.
تطوير مؤشرات الأداء وتعزيز تنافسية القطاع
ناقش الاجتماع أيضًا خطط تطوير مؤشرات أداء قطاع التعدين على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال تحديث قواعد البيانات الجيولوجية والتعدينية، وتحسين بيئة الاستثمار، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتبسيط الإجراءات. وأكد المهندس كريم بدوي أن تطوير منظومة العمل التعديني وتسريع تنفيذ الإصلاحات المؤسسية والتشريعية يشكلان أولوية لتحقيق التنوع الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
آفاق مستقبلية واستعدادات منتدى مصر للتعدين 2026
يأتي طرح مساحات استثمارية متنوعة للبحث والاستكشاف عن الذهب والمعادن المصاحبة والفوسفات والتلك والكاولين وغيرها من الخامات، في إطار التحول الجذري الذي يشهده القطاع. وأشار الوزير إلى أن الوزارة تسعى لزيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي عبر التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعزيز الاستثمارات في الصناعات التعدينية والتحويلية. ويُنتظر أن يشكل منتدى مصر للتعدين 2026، المقرر عقده في سبتمبر المقبل، منصة مهمة لاستعراض فرص الاستثمار والإصلاحات التي شهدها القطاع أمام كبار الشركات والمؤسسات العالمية.