تتجه أنظار المستثمرين والمحللين الماليين في مصر إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب، وسط ترقب واسع لقرار البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وتأثيره المحتمل على الأسواق العالمية، لا سيما البورصة المصرية. في ظل هذه الأجواء، تتزايد التساؤلات حول مدى تأثر السوق المحلية بتحركات الفيدرالي، خصوصاً مع التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تضغط على أسواق المال.
تأثير قرارات الاحتياطي الفيدرالي على البورصة المصرية
أوضحت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن قرارات الفيدرالي الأمريكي لا تنعكس بشكل مباشر على أداء البورصة المصرية، مشيرة إلى أن السوق المصرية لا تتحرك وفق آليات مرتبطة كليًا بالدولار أو منظومة «البترودولار». وأكدت أن التغيرات المستمرة في سعر الصرف تقلل من ارتباط السوق المحلية بقرارات الفيدرالي مقارنة بأسواق أخرى.
وأضافت رمسيس أن المستثمرين في مصر يركزون بشكل أكبر على المؤشرات الاقتصادية المحلية، مثل معدلات التضخم واتجاهات السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، وهو ما يجعل تأثير قرارات الفيدرالي محدودًا سواء أكان رفعًا أو خفضًا لأسعار الفائدة.
العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
أشارت خبيرة أسواق المال إلى أن العوامل الجيوسياسية تلعب دوراً بارزاً في تحركات الأسواق حالياً، مع متابعة دقيقة لتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وحركة الملاحة في مضيق هرمز، بالإضافة إلى مستقبل العقوبات على إيران. هذه الملفات تؤثر بشكل مباشر على حركة رؤوس الأموال وأسعار الطاقة في الأسواق العالمية، مما ينعكس بدوره على شهية المستثمرين.
توقعات قرارات الفيدرالي وتأثيرها غير المباشر
توقعت حنان رمسيس أن يختار الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، في ظل استمرار حالة الحذر حيال الاقتصاد الأمريكي ومراقبة معدلات التضخم. وأوضحت أن التأثير غير المباشر لهذه القرارات يظل موجوداً عبر الأسواق العالمية، حيث قد يؤدي أي تشديد نقدي إلى ضغوط على مؤشرات الأسهم الأمريكية، والتي قد تمتد إلى الأسواق الأوروبية والخليجية، ومن ثم تؤثر بصورة غير مباشرة على الأسواق الناشئة، بما في ذلك البورصة المصرية.
وأكدت أن البورصة المصرية تعتمد بدرجة أكبر على المحفزات الداخلية مثل نتائج أعمال الشركات والتطورات الاقتصادية المحلية، مما يجعل ارتباطها بالقرارات الخارجية أقل حدة مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية.