تتجه أنظار مجلس النواب نحو مناقشة تعديلات هامة في قانون الإجراءات الضريبية الموحد، تهدف إلى تعزيز الانضباط الضريبي وتطوير المنظومات الإلكترونية في مصر. يأتي ذلك في إطار جهود الحكومة لتحديث التشريعات الضريبية بما يضمن الشفافية والعدالة لجميع الممولين، ويواكب التطورات الاقتصادية الحديثة.
تعزيز الالتزام بالدفاتر المحاسبية والمنظومات الإلكترونية
تناقش اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية مشروع تعديل المادة 38 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد، بحذف شرط تجاوز رقم الأعمال السنوي مبلغ خمسمائة ألف جنيه، ليصبح الالتزام بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية منتظمًا على كل الممولين الذين يزاولون أنشطة تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنية، سواء يدويًا أو إلكترونيًا. ويشمل ذلك الالتزام بمنظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، مما يعزز من شفافية العمليات المالية ويحد من التهرب الضريبي.
بطاقة ضريبية مؤقتة لتسهيل تأسيس وترخيص الأنشطة
يتضمن مشروع القانون نصًا يسمح لمصلحة الضرائب المصرية بمنح الممول بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر، تمكنه من استكمال إجراءات تأسيس وترخيص النشاط. ويشترط على الممول خلال فترة صلاحية البطاقة سداد أي مستحقات ضريبية تنشأ بعد انتهاء صلاحيتها. وتمت إعادة صياغة المادة 27 مكرر في القانون لتوضيح أن البطاقة المؤقتة تسمح بمزاولة النشاط والقيام بالتعاملات المختلفة، مع حظر استخدامها في إصدار الإيصالات أو الفواتير الإلكترونية، مما يضمن تنظيم العملية الضريبية بشكل دقيق ومتوازن.
تحقيق العدالة الضريبية وتيسير ممارسة الأنشطة الاقتصادية
تؤكد اللجنة المشتركة أن التعديلات المقترحة تحقق العدالة الضريبية وتحافظ على حقوق الخزانة العامة، مع تبسيط الإجراءات وتيسير بدء وممارسة الأنشطة الاقتصادية للممولين. كما تضمنت التعديلات استمرار التيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه، طبقًا لأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025، مما يعزز من دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويحفز النمو الاقتصادي.