أكد النائب مصطفى البهي على أهمية التزام الدولة بتوفير بيئة تشريعية محفزة تواكب الجهود الرئاسية لجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الاقتصادية الخارجية، مشدداً على ضرورة تطوير البيئة التشريعية والضريبية داخل البلاد لضمان تنافسية أكبر للاستثمار والإنتاج.

تطوير التشريعات والضوابط المالية

أوضح البهي أن مجلس النواب يستعد خلال جلستي الإثنين والثلاثاء المقبلين لاستكمال مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، بالإضافة إلى مناقشة عدد من مشروعات القوانين الضريبية المهمة. هذه الخطوات تعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي.

دعم الصناعة وتوطين الإنتاج

أشار أمين سر لجنة الصناعة إلى أن مشروع الموازنة الجديدة يركز على دعم مستهدفات توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي، وزيادة مساهمة القطاع الإنتاجي في الاقتصاد الوطني. ويأتي ذلك ضمن استراتيجية تستهدف الاستفادة القصوى من الاتفاقات والشراكات التي تعززها الدولة مع مختلف الدول والمؤسسات الدولية.

تحفيز الاستثمار من خلال التيسيرات الضريبية

رحب البهي بالاتجاه نحو مد العمل ببعض التيسيرات الضريبية وتطوير المنظومة التشريعية، مؤكداً أهمية استمرار إعفاء الآلات والمعدات المستخدمة في النشاط الإنتاجي من ضريبة القيمة المضافة حتى بدء التشغيل الفعلي، كخطوة أساسية لخفض تكاليف الاستثمار ودعم التوسع الصناعي. كما أشاد بالتيسيرات المقترحة للقطاع الصحي، ومنها خفض الضريبة على الأجهزة والمستلزمات الطبية، لما لها من أثر إيجابي على تكلفة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

تعزيز الرقمنة وتبسيط الإجراءات الضريبية

أكد النائب ضرورة أن يرتكز تطوير المنظومة الضريبية على تبسيط الإجراءات وتعزيز الرقمنة دون فرض أعباء إضافية على المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأشار إلى أهمية توفير آليات مرنة لتطبيق منظومتي الفاتورة والإيصال الإلكتروني، بما يحقق أهداف الإصلاح الضريبي ويشجع على دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.

كما ثمن البهي التعديلات المرتبطة بسوق المال، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز جاذبية الاستثمار وزيادة السيولة داخل السوق، مما يدعم قدرة البورصة المصرية على تمويل المشروعات وجذب رؤوس الأموال.

وختم النائب بالتأكيد على أن نجاح الدولة في جذب الاستثمارات الخارجية مرتبط بوجود منظومة تشريعية مستقرة ومحفزة في الداخل، وأن التكامل بين الجهود الاقتصادية الخارجية والجهد التشريعي المحلي يعد من أهم عوامل تحقيق النمو الصناعي وزيادة معدلات التشغيل في المرحلة المقبلة.