في تطور جديد على الساحة الدولية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موقف بلاده تجاه القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج العربي، وذلك عقب توقيع اتفاق السلام مع إيران الذي جرى أمس. تصريحات ترامب تعكس رؤية واشنطن المستقبلية في هذه المنطقة الحساسة، مع تأكيده على استمرار الوجود الأمريكي لفترة محدودة مع مراقبة تطورات الوضع بشكل دقيق.

تصريحات ترامب حول بقاء القوات الأمريكية في الخليج

أوضح ترامب أن القوات الأمريكية ستظل متواجدة في منطقة الخليج لفترة وجيزة فقط، معرباً عن عدم تحديد مدة زمنية محددة لهذا البقاء. قال ترامب رداً على سؤال حول المدة التي ستبقى فيها القوات الأمريكية في الخليج: "إنه سؤال جيد .. لم نفكر في الأمر، ربما لفترة ما .. إنه مكان جيد للبقاء فيه". وأكد أنه يفضل أن تكون هذه الفترة قصيرة قائلاً: "أود القول لفترة وجيزة. لنرى كيف ستسير الأمور، أعتقد أنها ستسير على ما يرام، لكننا سنرى".

موقف ترامب من الاتفاق النووي والملف الإيراني

لم يخفِ ترامب عدم اعتباره المهلة الزمنية البالغة 60 يوماً للمفاوضات الفنية في الاتفاق الأولي موعداً نهائياً صارماً، مشدداً على أن التزام إيران بالسلوك السليم هو الأمر الأهم. وأضاف: "لا أعتبرها صارمة، طالما أنهم يلتزمون بالسلوك السليم، فأنا في الواقع لا أهتم كثيراً بذلك".

وفي جانب آخر من تصريحاته، قلل ترامب من أهمية تدمير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، معتبراً أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي هو الهدف الأسمى والأكثر أهمية. وأشار إلى صعوبة الوصول إلى المخزون النووي قائلاً: "لا أعتقد أن أحداً يمكنه الحصول عليه، قد نتمكن نحن من الوصول إليه بجهد كبير ووقت طويل". كما أشاد بالضربات الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية الصيف الماضي، واصفاً الطيارين الذين نفذوا العمليات بـ"الرائعين" الذين أدوا مهمتهم على أكمل وجه.

تفاصيل الاتفاق النووي مع إيران

ينص الاتفاق الرسمي مع إيران على منهجية حد أدنى تهدف إلى خفض تركيز اليورانيوم المخصب لمستويات تقلل من إمكانية استخدامه في صنع القنابل النووية، وذلك عبر مزجه بمواد ذات تركيز أقل. تتم هذه العملية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الهيئة الأممية المسؤولة عن مراقبة الأنشطة النووية، لضمان التزام إيران بالشروط المتفق عليها وتقليل المخاطر النووية في المنطقة.