شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات يوم الخميس 18 يونيو 2026، متأثرة بتعافي الأوقية عالمياً التي استردت مستوى 4300 دولار بعد تراجع حاد عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. هذا التعافي جاء في ظل تقلبات كبيرة في الأسواق عقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد وكيفية تأثيرها على توقعات أسعار الفائدة.

تحركات أسعار الذهب المحلية والعالمية

سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، مستوى 6175 جنيهًا بزيادة قدرها 25 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس، ما يعادل ارتفاعًا بنسبة 0.41%. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7057 جنيهًا، وحقق عيار 18 سعر 5293 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49400 جنيه. وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية إلى 4271 دولارًا خلال الجلسة، قبل أن تتجاوز حاجز 4300 دولار لاحقًا.

تأثير السياسة النقدية الأميركية على السوق

أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن سوق الذهب المحلية تتأرجح بين عوامل دعم وضغوط متضاربة، حيث تؤثر السياسة النقدية الأميركية المتشددة وارتفاع الدولار وعوائد السندات سلبًا على الأسعار، بينما يظل الطلب الاستثماري على الذهب قويًا كأداة للتحوط من التضخم والمخاطر الاقتصادية. وأضاف أن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش عززت توقعات رفع أسعار الفائدة لفترة أطول، ما دفع الذهب للهبوط بأكثر من 2% في جلسة الأربعاء قبل تعويض جزء من الخسائر يوم الخميس.

الآفاق المستقبلية والضغوط التضخمية

أكد إمبابي أن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في تهدئة أسواق الطاقة وخفض أسعار النفط، مما انعكس إيجابيًا على توقعات التضخم العالمية. ورغم استمرار الضغوط المتعلقة بسياسة الفائدة المرتفعة، ساعد انخفاض أسعار النفط في استعادة الذهب جزءًا من خسائره. وأشار إلى وجود فجوة سعرية بين السعر المحلي والسعر العادل لعيار 21 تصل إلى نحو 164 جنيهًا، تعود لأسباب تتعلق بالتكاليف والهوامش التجارية. كما لفت إلى استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه عند حوالي 49.92 جنيه، مما ساهم في الحد من تقلبات السوق المحلية.

حالة السوق وتوقعات الأسعار

تتسم تحركات السوق المحلية بالهدوء والتقلب المحدود حيث تراوح سعر عيار 21 بين 6150 و6245 جنيهًا خلال اليومين الماضيين، مع تغيرات سعرية طفيفة لا تتجاوز 25 جنيهًا. وأوضح إمبابي أن المستثمرين يترقبون بشدة توجهات السياسة النقدية الأميركية والتطورات الجيوسياسية التي ستحدد مسار الذهب في الفترة المقبلة. وأكد أن الذهب لا يزال محاصرًا بين ضغوط ارتفاع الفائدة وقوة الدولار من جهة، وبين استمرار التضخم وطلب المستثمرين على الملاذ الآمن من جهة أخرى. وتتوقع منصة آي صاغة استمرار تحرك الأسعار بشكل عرضي مع بقاء سعر عيار 21 ضمن نطاق 6150 إلى 6250 جنيهًا حتى تتضح الرؤية العالمية والإقليمية.