تسعى مصر إلى تعزيز منظومة الرعاية الصحية من خلال رسم خريطة متكاملة لتأمين الدواء والمستلزمات الطبية، ودعم مشروع التأمين الصحي الشامل، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة وجودة عالية لجميع المواطنين.
آليات تطوير منظومة الإمداد الدوائي
أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن محور تأمين احتياجات الدواء والمستلزمات الطبية يمثل ركيزة أساسية لنجاح المنظومة الصحية الجديدة. وأوضح أن مصر تعتمد على سيناريوهات مستقبلية لتطوير منظومة الإمداد، من خلال تطبيق آليات حديثة للشراء الموحد واستكشاف وسائل بديلة لنقل الأدوية، بهدف ضمان استدامة الخدمات الصحية.
دور الشراكات الدولية والتوسع في المشروع
أشار السبكي إلى أن التعاون مع الدول والشراكات الدولية يعد عاملاً رئيسياً في تعزيز قدرة مصر على تأمين احتياجات مشروع التأمين الصحي الشامل. وأكد أن نجاح المرحلة الأولى من المشروع يمهد لانطلاق المرحلة الثانية التي تشمل محافظات جديدة من بينها محافظة المنيا، مما يعكس التزام الدولة بتوسيع نطاق التغطية الصحية.
دعم مالي وتنمية مستدامة للقطاع الصحي
أكد الدكتور ياسر صبحي، نائب وزير المالية، اهتمام الدولة بزيادة الإنفاق على قطاع الصحة ضمن خطط التنمية البشرية، مشيراً إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية التي تتيح مساحة أكبر للإنفاق على القطاعات الحيوية. وأوضح أن الموازنة المقبلة تخصص نحو 23 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة، مع استمرار دعم الشراكات الدولية لتوطين صناعة الدواء وتعزيز القدرات التصنيعية المحلية.
الصحة والسيادة الوطنية
أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الصحة باتت عنصرًا أساسيًا من عناصر التنمية وحقوق الإنسان، وأن الحق في الصحة يمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا. وأشار إلى أن بناء السيادة الصحية يتم خلال فترات الاستقرار عبر تطوير النظم الصحية وتعزيز الاعتماد على الذات، مع الحفاظ على التعاون الدولي، مشدداً على أن الأمن الصحي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي.