تسعى وزارة الصناعة المصرية إلى تعزيز مكانة قطاع صناعة السيارات من خلال تنفيذ سياسات داعمة للإنتاج والاستثمار والتصدير، في إطار خطة شاملة ترتكز على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة. يأتي ذلك في ظل المعرض المتخصص الذي تنظمه مؤسسة الأهرام، والذي يعد منصة حيوية تجمع المصنعين والمستثمرين لاستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات في مجال المركبات التجارية والنقل والخدمات اللوجستية.

تعميق التصنيع المحلي وتطوير قطاع المركبات التجارية

أكد وزير الصناعة، هشام توفيق، على جودة السيارات المعروضة ومستوى التطور التكنولوجي الذي يشهده القطاع، مشيداً بقدرة الشركات المصرية على زيادة نسب المكون المحلي في صناعة المركبات التجارية لتضاهي المعايير العالمية. وأوضح الوزير أن المعرض يسهم في تعزيز التواصل بين مختلف الأطراف المعنية، وفتح آفاق جديدة للشراكات وفرص النمو والتوسع، مع التركيز على دعم المشروعات القومية الكبرى في مجالات البنية التحتية والطرق واللوجستيات.

استراتيجية 2030 ودور صناعة السيارات في الاقتصاد الوطني

تأتي صناعة السيارات في مقدمة الأولويات ضمن استراتيجية الصناعة المصرية 2030، نظراً لدورها الحيوي في جذب الاستثمارات، نقل التكنولوجيا، وتنمية الصناعات المغذية، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة وتعزيز القدرات التصديرية. وأشار الوزير إلى استمرار الوزارة في تبسيط الإجراءات وتوفير الأراضي الصناعية ودعم التوسع في المشروعات الإنتاجية، مع التأكيد على الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.

البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات ورؤية مستقبلية

أوضح هشام توفيق أن إطلاق البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP) يعكس التزام الدولة ببناء صناعة سيارات حديثة ومستدامة، تستند إلى زيادة المكون المحلي ورفع القيمة المضافة وجذب المزيد من الاستثمارات. وأكد أن الوزارة ماضية في دعم الإنتاج والاستثمار والتصدير، باعتبار الإنتاج الصناعي الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي المستدام ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلاً عن توفير المزيد من فرص العمل وتحقيق التنمية الشاملة.

في ختام كلمته، توجه الوزير بالشكر لمؤسسة الأهرام على تنظيم المعرض الذي أصبح منصة مهمة لقطاع سيارات النقل في مصر، متطلعاً إلى خطوات جادة تعزز جهود توطين الصناعة وترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات والإنتاج والتصدير.