أصدر قانون البنك المركزي المصري نصوصًا واضحة تحدد تشكيل واختصاصات مجلس إدارة بنوك القطاع العام، سواء كانت بنوكًا تجارية أو متخصصة أو بنوك استثمار وأعمال، في إطار تعزيز الإشراف والرقابة على أداء هذه المؤسسات المالية الحيوية. ويأتي ذلك ضمن جهود الدولة لتنظيم العمل المصرفي بما يتماشى مع السياسة الاقتصادية العامة وخطط التنمية المستدامة.

تشكيل مجلس إدارة بنوك القطاع العام

تنص المادة (18) من القانون على أن لكل بنك من بنوك القطاع العام مجلس إدارة يتكون من عدة أعضاء محددين، وهم: رئيس مجلس الإدارة، نائب رئيس مجلس الإدارة، ثلاثة أعضاء من المديرين والعاملين بالبنك، بالإضافة إلى اثنين من كبار المتخصصين في المسائل المالية والاقتصادية. ويقوم وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادي بترشيح رئيس المجلس ونائبه وأعضائه بناءً على اقتراح محافظ البنك المركزي، فيما يصدر رئيس الجمهورية قرار التعيين.

كما حدد القانون أن مرتبات وبدلات ومكافآت رئيس مجلس الإدارة ونائبه والعضوين المتخصصين يتم تحديدها بقرار من رئيس الجمهورية، مما يعكس أهمية الدور القيادي الذي يقومون به في إدارة هذه البنوك.

اختصاصات مجلس الإدارة

وفقًا للمادة (19)، يُعتبر مجلس إدارة كل بنك من بنوك القطاع العام السلطة المهيمنة على شؤونه، ويتولى مسؤولية وضع السياسة الائتمانية والإشراف على تنفيذها بما يتوافق مع خطة التنمية الاقتصادية للدولة. ومن أبرز اختصاصات المجلس:

  • المساهمة في عمليات التمويل الداخلي والخارجي وخدمتها وفقًا لخطة التنمية الاقتصادية والأوضاع التي يحددها البنك المركزي.
  • تنمية الادخار والاستثمار المالي محليًا ودوليًا بما يتماشى مع السياسة العامة للدولة.
  • المشاركة في إنشاء المشروعات وشركات الاستثمار والأموال.
  • القيام بالعمليات المصرفية والمالية والتجارية وفقًا لأحكام القانون رقم 163 لسنة 1957 وقرارات إنشاء البنك ونظامه.
  • الموافقة على مشروع الموازنة والحسابات الختامية والميزانية العمومية للبنك.
  • إصدار اللوائح والقرارات المتعلقة بعمليات البنك والشؤون المالية والفنية وأساليب الإدارة وبرامج العمل.
  • الموافقة على الهيكل التنظيمي للبنك بناءً على اقتراح رئيس مجلس الإدارة.
  • وضع اللوائح الخاصة بنظم العاملين، مرتباتهم، أجورهم، المكافآت، المزايا، والبدلات، مع تحديد فئات بدل السفر داخل وخارج البلاد.

مرونة في إصدار اللوائح والقرارات

يتمتع مجلس الإدارة بمرونة واسعة في إصدار القرارات المتعلقة باللوائح التنظيمية والهيكل الإداري ونظم العاملين، حيث لا يتقيد بما ورد في قرار بقانون رقم 58 لسنة 1971 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة، ولا بقرار بقانون رقم 60 لسنة 1971 الخاص بقانون المؤسسات وشركات القطاع العام، ولا بقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 المتعلق بنظام العاملين بالقطاع العام، مما يعزز قدرة البنوك على التكيف مع متطلبات العمل المصرفي الحديث.