أقر البرلمان المصري قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، الذي وضع إطارًا قانونيًا صارمًا لحماية كبار السن وضمان حقوقهم، مع فرض عقوبات رادعة على كل من يخل بواجباته تجاههم أو يستغلهم. يأتي هذا القانون في ظل تزايد الاهتمام بالقضايا الاجتماعية التي تمس الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، لا سيما كبار السن.

عقوبات الإهمال والاستغلال في رعاية المسنين

ينص القانون على معاقبة كل من يُكلف برعاية المسن ويهمل في أداء واجباته أو يستولي على المساعدات المالية المخصصة للمسن بالحبس لمدة تصل إلى سنة، وبغرامة مالية تتراوح بين ألف وعشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. أما في حالة الامتناع المتعمد عن تقديم الرعاية أو استغلال المسن، فتصل العقوبة إلى الحبس لمدة تصل إلى سنتين، مع غرامة مالية تتراوح بين ألفي وعشرين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

تعزيز حماية المسنين من الأذى الجسدي

يأخذ القانون موقفًا صارمًا تجاه الأذى الجسدي الذي قد يتعرض له المسنون، حيث يفرض عقوبة الحبس في حال تسبب الإهمال أو الاستغلال في جرح أو إيذاء المسن. وإذا نتج عن ذلك عاهة مستديمة أو وفاة، فتكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات، مما يعكس جدية التشريع في حماية حياة كبار السن وسلامتهم.

مكافحة الاحتيال على مزايا المسنين وتنظيم المؤسسات الاجتماعية

يُعاقب القانون بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة مالية تتراوح بين خمسة آلاف وعشرين ألف جنيه، كل من تحايل للحصول على المزايا المالية أو العينية المقررة للمسنين. كما قضت المادة القانونية بضرورة رد كافة المزايا التي تم الحصول عليها بالمخالفة لأحكام القانون. بالإضافة إلى ذلك، فرض القانون غرامات مالية كبيرة تتراوح بين مائة وخمسمائة ألف جنيه على كل من أنشأ مؤسسات اجتماعية للمسنين دون الحصول على ترخيص رسمي، لضمان تنظيم هذه المؤسسات بما يحقق المصلحة العامة ويحمي كبار السن.