واصل الدولار الأمريكي تسجيل مكاسب ملحوظة أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، مع تلميحات إلى احتمالية رفعها مجددًا في المستقبل القريب لمواجهة الضغوط التضخمية المتصاعدة.
تثبيت أسعار الفائدة مع توقعات برفعها لاحقًا
أوضح بيان الاحتياطي الفيدرالي أن صناع السياسة النقدية يتوقعون رفع تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم، ما عزز جاذبية الدولار الأمريكي ودفعه للصعود. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.5% ليصل إلى 100.03 نقطة، مدعومًا بتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.
توقعات الأسواق وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي
في أول اجتماع برئاسة كيفن وارش، قررت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تثبيت سعر الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%، لكن "المخطط النقطي" المحدث أشار إلى توقعات بوصول سعر الفائدة إلى 3.8% بنهاية عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند 3.4%، ما يشير إلى احتمال رفع جديد بمقدار 25 نقطة أساس. وتترقب الأسواق المؤتمر الصحفي الأول لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وتباين توقعات المستثمرين.
تأثير تشديد السياسة النقدية على الدولار
أكد محللو بنك "آي إن جي" أن قوة الدولار تعتمد بشكل متزايد على توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مشيرين إلى حاجة العملة الأمريكية إلى إشارات واضحة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تؤكد استعدادهم لرفع الفائدة إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك. وأوضحوا أن أي تصريحات مخالفة لتوقعات الأسواق قد تؤدي إلى تقلبات حادة في سعر الدولار، في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات المرحلة القادمة للسياسة النقدية الأمريكية.