أرسى قانون حماية المستهلك في مصر قواعد صارمة لضمان سلامة وصحة المواطنين، حيث جاء بتدابير رادعة لمواجهة أي محاولات للترويج أو التعامل في منتجات قد تضر بصحة المستهلكين. وشددت التشريعات على فرض عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة المالية الكبيرة، في سبيل حماية المجتمع من المخاطر الصحية التي قد تنجم عن استخدام سلع ضارة.
عقوبات رادعة لمروجي المنتجات الضارة
ينص القانون على فرض غرامات مالية لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز 2 مليون جنيه، أو عقوبة الحبس، أو كلاهما معًا، بحق كل من يروج أو يتعامل في منتجات تضر بصحة المواطنين. وتزداد حدة العقوبات في الحالات التي تؤدي فيها هذه المنتجات إلى تعريض حياة المستهلك للخطر أو الإصابة بأمراض مزمنة أو مستعصية، ما يعكس جدية الدولة في مكافحة هذه الظاهرة.
مكافحة حبس السلع الاستراتيجية
أولى القانون اهتمامًا خاصًا بالسلع الاستراتيجية، حيث فرض عقوبات مشددة على من يقوم بحبس هذه السلع عن التداول، سواء بإخفائها أو الامتناع عن طرحها للبيع. وتصل مدة الحبس في هذه الحالات إلى سنة على الأقل، مع غرامات تصل إلى 2 مليون جنيه أو ما يعادل قيمة البضاعة، مع تشديد العقوبة في حال العود، ما يعكس حرص التشريع على ضمان توافر السلع الأساسية في الأسواق.
تعزيز الشفافية في التعاقدات عن بُعد
بموجب المادة 37 من القانون، أصبح من الضروري على الموردين تقديم معلومات واضحة وصريحة قبل إبرام أي تعاقد عن بُعد. وتشمل هذه البيانات معلومات المورد والمنتج، وثمن السلعة ومصاريفها، ومدة العرض، والضمانات وخدمات ما بعد البيع، بالإضافة إلى معلومات التسليم وحق المستهلك في الرجوع عن التعاقد. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية وحماية حقوق المستهلكين، وضبط العلاقة بين البائع والمشتري بما يحقق التوازن ويحفظ سلامة المواطنين.