تُثير ظاهرة استخدام مادة "التارترازين" في المنتجات الغذائية وخاصة في السودان حالة من القلق المتزايد بين المستهلكين والجهات الرقابية، بعد ضبط كميات غير مطابقة للمواصفات داخل الأسواق المحلية. ويُعد هذا الصبغ الصناعي الأصفر من الإضافات التي تُستخدم لإضفاء لون جذاب على الأغذية والمشروبات، لكنه يحمل مخاطر صحية كبيرة في حال سوء استخدامه أو تجاوز النسب المسموح بها.
مخاطر استخدام التارترازين وتأثيراته الصحية
أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، أن التارترازين يجب أن يُستخدم وفق ضوابط صحية صارمة، حيث إن تجاوز النسب المسموح بها قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة على المستهلك. وأوضح أن التسمم الغذائي قد ينجم عن تناول أطعمة أو مشروبات تحتوي على ألوان صناعية غير مرخصة أو مكونات بنسب غير آمنة، بالإضافة إلى سوء التخزين أو فساد المنتجات.
وأشار أبو صدام إلى أن بعض الحالات الصحية المرتبطة بالتسمم الغذائي قد تكون لها أسباب وراثية، مثل أنيميا الفول الناتجة عن نقص إنزيم معين، ما يزيد من خطورة تناول هذه المواد على فئات معينة من المواطنين.
دور الجهات الرقابية والمجتمع في الحد من الظاهرة
دعا نقيب الفلاحين إلى ضرورة تعزيز الوعي الصحي بين المواطنين وتشجيعهم على فحص المنتجات الغذائية قبل الشراء عن طريق ملاحظة اللون والرائحة والشكل والملمس، والابتعاد عن أي منتجات تظهر عليها علامات غير طبيعية. كما أشاد بالدور الرقابي الذي تقوم به الجهات المختصة في حماية المستهلك من خلال ضبط المنتجات المخالفة.
وشدد على أهمية تعاون المجتمع مع الجهات الرقابية، والتزام الصناعات الغذائية بالمعايير الصحية المعتمدة والامتناع عن تجاوز الحدود المسموح بها في استخدام الإضافات الغذائية. كما طالب الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق وتغليظ العقوبات على المخالفين بالتعاون مع مجلس النواب لتحقيق الردع والحفاظ على صحة المواطنين.
ظاهرة الغش الغذائي تهديد للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني
أوضح أبو صدام أن تكرار ضبط مواد مثل "ثاني أكسيد التيتانيوم" في حالات غش عصير القصب، ثم ضبط "التارترازين" في بعض التسالي، يعكس خطورة ظاهرة الغش الغذائي التي تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني. وأكد على ضرورة تحرك شامل وسريع من جميع الجهات المعنية للحد من هذه الظاهرة قبل تفاقمها وتأثيرها السلبي على صحة المواطنين وسلامة السوق المحلية.