شهدت هندوراس حالة طوارئ صحية بعد تأكيد إصابة مزرعة دواجن في إدارة سانتا باربارا بسلالة H5 من إنفلونزا الطيور، ما استدعى ذبح 32 ألف دجاجة كإجراء وقائي صارم للحد من انتشار الفيروس. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود السلطات لضبط الوضع ومنع تفشي المرض في المناطق المجاورة، وسط تحذيرات من موجة إنفلونزا الطيور التي تضرب أمريكا اللاتينية.

إجراءات احترازية صارمة في مزرعة دواجن سانتا باربارا

أعلن رافائيل رودريجيز، المدير العام للخدمة الوطنية للصحة والسلامة الزراعية في هندوراس، فرض الحجر الصحي فوراً على المزرعة المصابة في بلدية سان بيدرو زاكابا، وبدء عمليات تنظيف وتعقيم شاملة. وأكد استمرار تطبيق البروتوكولات الصحية المقررة لمراقبة الوضع والسيطرة على تفشي الفيروس، مع توجيه نداءات مستمرة للمواطنين للإبلاغ عن أي أعراض غير طبيعية تظهر على الطيور مثل صعوبة التنفس أو النفوق المفاجئ.

تداعيات التفشي على الأمن الغذائي المحلي

تعتبر منتجات الدواجن والبيض من أهم مصادر الغذاء في هندوراس التي يبلغ عدد سكانها حوالي 10 ملايين نسمة، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات يمثل تهديداً حقيقياً للأمن الغذائي. ورغم ذبح أعداد كبيرة من الدواجن، طمأن رودريجيز الجمهور بأن الأسواق المحلية ستستمر في توفير المنتجات بشكل آمن، مشدداً على ضرورة الالتزام بإجراءات الأمن الحيوي في المزارع لتفادي تفاقم الأزمة.

التعاون الإقليمي لمواجهة إنفلونزا الطيور

تأتي هذه الأزمة الصحية في ظل موجة غير مسبوقة من إنفلونزا الطيور تضرب دول أمريكا اللاتينية، حيث حذرت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO) من مخاطر تفشي الفيروس. وعقد 45 طبيباً بيطرياً من 15 دولة اجتماعاً في بنما ضمن برنامج ProgRESSVet لتطوير أداة إنذار مبكر، بهدف تعزيز التعاون الإقليمي والتصدي لهذا التهديد الصحي المتصاعد وحماية الثروة الحيوانية والزراعية في المنطقة.