شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر وبولندا تطوراً ملحوظاً مع التركيز على تعزيز التعاون في مجالات السلع الغذائية الاستراتيجية، خاصة مع زيادة واردات مصر من القمح البولندي. يأتي هذا في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتنويع مصادر استيراد السلع الاستراتيجية وضمان تأمين احتياجات السوق المحلية.
تعزيز التعاون في الأمن الغذائي وتطوير البنية التحتية
بحث شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الخارجية، مع وفد رسمي بولندي برئاسة ماوجوجاتا جرومادزكا، نائب وزير الزراعة والتنمية الريفية، سبل تعميق التعاون التجاري بين البلدين. وأكد فاروق اهتمام الوزارة الكبير بتعزيز الشراكات الدولية في مجالات الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة لتخزين وتداول الحبوب، فضلاً عن خطط مستمرة لتعزيز قدرات الدولة في هذا المجال لمواجهة التحديات العالمية وضمان استدامة توافر السلع الأساسية.
توطين صناعة الصوامع ونقل التكنولوجيا الحديثة
تناول اللقاء تفاصيل التعاون القائم في مجال إنشاء وتطوير الصوامع، حيث أشاد وزير التموين بالشراكة مع الجانب البولندي في توطين صناعة الصوامع ونقل التكنولوجيا والخبرات الفنية الحديثة إلى مصر. وتأتي هذه الجهود في إطار دعم تطوير منظومة التخزين الاستراتيجي للحبوب، وزيادة السعات التخزينية، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة عمليات التداول، مع الحفاظ على جودة المحاصيل.
تطلعات بولندية لتوسيع مجالات التعاون
أعربت ماوجوجاتا جرومادزكا عن حرص بولندا على تعزيز التعاون مع مصر كشريك استراتيجي مهم في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيدة بالتقدم الذي حققته مصر في تطوير البنية التحتية لتخزين وتداول الحبوب وإدارة الاحتياطيات الاستراتيجية. وأكدت تطلع الجانب البولندي لتوسيع مجالات التعاون والاستثمار المشترك في المستقبل، مع الاتفاق على استمرار التنسيق وتبادل الخبرات الفنية ودراسة فرص التعاون الجديدة في مجالات الأمن الغذائي وتجارة الحبوب والصناعات المرتبطة بها، بما يعود بالنفع على الطرفين ويعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.