أعلن الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان خلال فعاليات تدشين مبادرة رعاية أطفال السكري، أن نحو 55 ألف طفل في مصر يعانون من مرض السكري من النوع الأول، وهو ما يشكل تحديًا صحيًا واجتماعيًا كبيرًا يستدعي توفير رعاية متكاملة لهم. تأتي هذه المبادرة ضمن حزمة المبادرات الرئاسية في مجال الصحة العامة تحت شعار "100 مليون صحة"، بدعم مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسي لضمان استدامة الخدمات الطبية للأطفال المصابين.
توفير أجهزة مراقبة حديثة وتحسين جودة الحياة
أوضح الوزير أن المبادرة توفر للأطفال أجهزة مراقبة مستمرة لسكر الدم، مما يقلل من الحاجة إلى الوخز المتكرر الذي قد يصل إلى أكثر من 3650 وخزة سنويًا. هذه التكنولوجيا الحديثة تساهم في تحسين جودة حياة الأطفال وتمنحهم فرصة أكبر للاستمتاع بطفولتهم بشكل طبيعي. وأظهرت النتائج الأولية للمبادرة تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات الصحية للأطفال المستفيدين، مما يعكس نجاح الجهود المبذولة.
منظومة متكاملة للرعاية والدعم
أكد عبدالغفار أن المبادرة لا تقتصر على توفير الأجهزة الطبية فقط، بل تشمل أيضًا تدريب الأسر على الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا، وتقديم التثقيف الصحي والمتابعة الدورية بالتعاون مع اللجنة العلمية للمبادرة ومنظمة الصحة العالمية. كما أشاد بدور شركاء المبادرة من مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي والمنظمات الدولية والمجتمع المدني في إنجاح هذه الخطوة الحيوية.
نتائج أولية وتطلعات مستقبلية
عرضت الدكتورة منى خليفة مدير عام الإدارة العامة للمبادرات نتائج المبادرة التي شملت تسجيل 143 طفلًا، منهم 47 طفلًا أكملوا فترة متابعة ثلاثة أشهر، حيث انخفضت زيارات الطوارئ من 1.11 إلى 0.08 زيارة سنويًا لكل طفل، وانخفضت حالات دخول المستشفيات من 0.70 إلى 0.08 حالة. وأكدت على خطة التوسع لتشمل 8 مراكز متخصصة على مستوى الجمهورية بحلول نهاية عام 2027.
من جانبهم، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر الدكتور نعمة عابد، أن المبادرة تشكل محطة فارقة لدعم صحة الأطفال، مشيرًا إلى أهمية منظومة مستدامة للرعاية والمتابعة. كما نوهت غادة توفيق وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية بأهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي في دعم القطاع الصحي، بينما أكد ممثلو البنوك المشاركة التزامهم بدعم التنمية البشرية من خلال الاستثمار في صحة الأطفال.