يبدأ فصل الصيف رسمياً اليوم في النصف الشمالي من الكرة الأرضية مع حلول الانقلاب الصيفي، الحدث الفلكي الذي يشير إلى أطول ساعات النهار وأقصر ساعات الليل خلال العام. يأتي هذا الحدث ليعلن بداية فصل جديد يتسم بارتفاع درجات الحرارة وتغيرات مناخية واضحة تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين.

تفاصيل الانقلاب الصيفي وخصائصه الفلكية

وفقًا للحسابات الفلكية، يحل الانقلاب الصيفي يوم الأحد 21 يونيو 2026 عند الساعة 8:25 صباحًا بتوقيت UTC، حيث تصل الشمس إلى أقصى ارتفاع لها شمالًا على بعد 23.5 درجة شمال خط الاستواء السماوي فوق مدار السرطان. هذا الوضع يجعل النصف الشمالي من الكرة الأرضية يشهد أطول فترة نهار وأقصر فترة ليل، بينما يعكس النصف الجنوبي هذا الأمر.

يتميز هذا اليوم ببلوغ الشمس أعلى ارتفاع وقت الظهيرة، مما يؤدي إلى قصر الظلال لأدنى مستوياتها، إضافة إلى شروق الشمس من أقصى الشمال الشرقي وغروبها في أقصى الشمال الغربي، مما يزيد عدد ساعات سطوعها مقارنة بباقي أيام السنة.

وتؤكد الدراسات الفلكية أن تعاقب الفصول لا يرتبط بمسافة الأرض عن الشمس، إذ تكون الأرض في أبعد نقطة عن الشمس خلال يوليو، رغم وقوعه في قلب فصل الصيف بالنصف الشمالي، مما يوضح أن ميل محور الأرض بزاوية 23.5 درجة هو السبب الحقيقي لتغير الفصول.

توقعات الطقس خلال بداية الصيف في مصر

أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن درجات الحرارة في بداية الصيف ستكون ضمن المعدلات الطبيعية، دون موجات شديدة الحرارة، حيث تسجل العظمى بالقاهرة الكبرى نحو 33 درجة مئوية. وأضافت أن نسب الرطوبة سترتفع تدريجيًا خلال يوليو وأغسطس، مما يزيد الإحساس بدرجات الحرارة الفعلية.

وأشارت إلى أن المناطق الساحلية قد تصل فيها معدلات الرطوبة إلى أكثر من 95% خلال ذروة الصيف، بينما يسود طقس حار نهارًا على معظم أنحاء الجمهورية، مع شدة في الحرارة على محافظات الصعيد مثل الأقصر وأسوان.

ودعت الهيئة المواطنين، وخصوصًا الطلاب خلال فترة الامتحانات، إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في ساعات الظهيرة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، واستخدام المظلات أو أغطية الرأس للوقاية من تأثير أشعة الشمس وارتفاع الرطوبة.