في واحدة من اللحظات الحاسمة التي صنعت تاريخ كرة القدم المصرية، توج النادي الأهلي بلقب كأس مصر للمرة الثالثة والعشرين في تاريخه، بعد مواجهة مثيرة أمام المقاولون العرب انتهت بركلات الترجيح بنتيجة 3-2. هذا النهائي الذي جرى في 21 يونيو 1981، شهد أول استخدام لركلات الجزاء الترجيحية في تاريخ نهائيات البطولة لحسم البطل، مما أضاف بعدًا جديدًا من الإثارة والتشويق.

مباراة نارية بين الأهلي والمقاولون العرب

شهدت المباراة تنافسًا شديدًا بين الفريقين، حيث افتتح المقاولون العرب التسجيل عن طريق كامل عبودة في الدقيقة 25 من الشوط الأول. ولم يستسلم الأهلي، إذ تمكن محمد عباس من تعديل النتيجة في الدقيقة التاسعة من الشوط الثاني، ليبقى اللقاء متكافئًا حتى نهاية الوقت الأصلي والإضافي بنتيجة 1-1. الأداء المتوازن والندية العالية بين الفريقين أبقت المباراة مشتعلة حتى اللحظة الأخيرة، ما أدى إلى اللجوء لركلات الترجيح.

ركلات الترجيح تحسم اللقب للأهلي

في سيناريو مثير، شهدت ركلات الترجيح توترًا كبيرًا، حيث بدأ سعيد الشيشيني بإهدار أول ركلة للمقاولون العرب، بينما نجح مصطفى يونس في تسجيل أول ركلة للأهلي. تبادل الفريقان التسجيل والإهدار، لكن تألق رمضان السيد منح الأهلي التقدم، فيما أضاع آدم ركلة المقاولون الحاسمة، ليُعلن الحكم الدولي حسين فهمي فوز الأهلي 3-2 في ركلات الترجيح. هذا الفوز مكن الأهلي من الجمع بين بطولتي الدوري والكأس للمرة الثامنة في تاريخه، مؤكدًا هيمنته على الساحة الكروية المصرية في تلك الحقبة.

تشكيل الأهلي والحكام

دخل الأهلي المباراة بتشكيل ضم كلًا من: ثابت البطل، حسام البدري، مصطفى يونس، ماهر همام، ربيع ياسين، رمضان السيد، مجدي عبدالغني، محمد عامر، زكريا ناصف، محمود الخطيب، ومحمد عباس. وأدار اللقاء الحكم الدولي حسين فهمي، بمساعدة أحمد جمال وعبد الرؤوف عبد العزيز، في نهائي ظل محفورًا في ذاكرة عشاق كرة القدم المصرية.