تدعم مجموعة من الشركات الأمريكية المتخصصة في تتبع الشحنات الدولية للتقنيات الحساسة مشروع قانون جديد في الكونجرس الأمريكي يهدف إلى تعزيز أمان رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة. يركز المشروع على فرض آليات أمنية أكثر صرامة لضمان عدم وصول هذه الرقائق إلى الصين ودول أخرى تعتبرها الولايات المتحدة خصومًا استراتيجيين، في خطوة تؤكد أهمية تعزيز الضوابط على صادرات التكنولوجيا الحساسة.

تعزيز الأمن التنافسي لشركات الرقائق الأمريكية

وقعت ست شركات أمريكية رسالة تؤكد أن مشروع "قانون أمن الرقائق" سيعزز قدرة الشركات المحلية على المنافسة وسيسد ثغرات في نظام ضوابط التصدير الحالي. وأشارت الرسالة إلى أن الإجراءات الجديدة ستزيد من ثقة العملاء والمصنعين في الالتزام بالقيود، مما سيسهم في زيادة المبيعات وتسريع الموافقات على التصدير وفتح أسواق جديدة. تأتي هذه الخطوة في مواجهة تحذيرات من جماعات ضغط في صناعة أشباه الموصلات التي تخشى أن تؤثر المتطلبات الجديدة سلبًا على نمو القطاع.

معالجة ثغرات التصدير وحماية الأمن القومي

رغم وجود قوانين أمريكية تحظر تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين، إلا أن ثغرات في النظام الحالي سمحت ببيع هذه الرقائق إلى دول ثالثة قد تعيد تصديرها إلى الصين. في مارس الماضي، وجهت وزارة العدل اتهامات بالتآمر لنقل رقائق بقيمة 2.5 مليار دولار إلى الصين، مما أكد الحاجة إلى تشديد الرقابة. يفرض القانون الجديد على المصدرين تتبع الوجهة النهائية للرقائق، باستخدام أجهزة أو برامج للتحقق من الموقع الجغرافي، لضمان عدم تحويلها إلى جهات غير مصرح بها.

جدل واسع في واشنطن حول مشروع القانون

يثير المشروع نقاشًا محتدمًا بين مؤيديه الذين يرون فيه أداة حيوية لمعالجة ثغرات أمنية خطيرة، وبين معارضين من الصناعة يخشون أن يؤدي إلى تقييد المبيعات الأمريكية في الأسواق العالمية. حصل المشروع على دعم لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بالإجماع، وينتقل حاليًا إلى مجلس الشيوخ لمزيد من المراجعة. وتؤكد الضوابط الأمريكية على أهمية منع وصول الرقائق المتقدمة إلى الدول المنافسة جيوسياسيًا، خاصة مع الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والاقتصادية.