أعرب وزير المالية اللبناني ياسين جابر عن إدانته الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة النبطية ومحيطها، وأسفرت عن دمار واسع في الأبنية والبنى التحتية، بالإضافة إلى تدمير مبنى فرع مصرف لبنان في المدينة. تأتي هذه الاعتداءات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الشديد، وسط سقوط العديد من الضحايا يومياً، ما يزيد من معاناة المدنيين ويثير قلق المجتمع الدولي.

خسائر بشرية ومادية جسيمة

شدد جابر في بيانه على أن الخسائر البشرية تبقى الأشد إيلاماً، معرباً عن استنكاره لاستهداف المدنيين والمنازل، واصفاً هذه الأعمال بأنها جرائم لا يمكن تبريرها، خاصة في ظل ما يفترض أنه مرحلة وقف لإطلاق النار. وأضاف أن الاعتداءات طالت مؤسسات رسمية وأجهزة أمنية وعسكرية، مما يعكس تصعيداً ممنهجاً يهدف إلى زعزعة الاستقرار في لبنان.

تدمير فرع مصرف لبنان في النبطية وتأثيره

لفت وزير المالية إلى أن استهداف فرع مصرف لبنان في النبطية يمثل ضربة مباشرة للقطاع المالي، حيث كان الفرع يؤمن الحد الأدنى من المتطلبات المالية المرتبطة بعمليات الإغاثة في المنطقة. وأوضح أن هذا الاستهداف يحمل رسالة واضحة إلى الدولة اللبنانية، ويزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ظل الظروف الراهنة.

رسائل سياسية وتأثير على المفاوضات

اعتبر جابر أن استهداف المؤسسات الرسمية قد يهدف إلى زيادة الضغوط على المفاوض اللبناني قبيل الجولة الرابعة من المفاوضات التي ستُعقد في واشنطن، أو إلى تقويض العملية التفاوضية برمتها وفرض الوقائع بالقوة. ودعا الدولة الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل الحاسم لإلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات فوراً، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يهدد مؤسسات الدولة ويقوض قدرتها على أداء مهامها في هذه المرحلة الحساسة.