أصدر قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الجديد ضوابط صارمة لإلغاء ترخيص البنوك وشطب تسجيلها، حيث حدد الحالات التي يجوز فيها اتخاذ هذا الإجراء بقرار من مجلس إدارة البنك المركزي. تأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز الرقابة على القطاع المصرفي وضمان استقراره وحماية مصالح المودعين.

الأحوال التي تستدعي إلغاء الترخيص

تنص المادة (173) من القانون على عدة حالات يُمكن فيها إلغاء ترخيص البنك وشطب تسجيله، منها ارتكاب مخالفة جسيمة أو متكررة لأحكام القانون أو القرارات التنفيذية، وعدم إزالة المخالفة خلال المهلة التي يحددها مجلس الإدارة. كما يشمل ذلك اتباع سياسات تضر بالمصلحة الاقتصادية العامة أو السياسة النقدية أو النظام المصرفي أو مصالح المودعين.

ويجوز الإلغاء أيضًا إذا توقف البنك عن مزاولة نشاطه أو طلب إيقافه وتصفيته اختياريًا، أو في حال ثبوت تعثر البنك وفقًا للمادة (153) من القانون وعدم ملاءمة تسوية أوضاعه وقرار البنك المركزي بتصفيته. كذلك، يتم إلغاء الترخيص إذا تبين أن البيانات المقدمة لترخيص البنك كانت خاطئة، أو فقد البنك أحد شروط الترخيص، أو حدث تغيير جوهري في البيانات التي منح الترخيص بناءً عليها.

شروط إضافية لإلغاء ترخيص البنوك الخاضعة للتسوية

يخول القانون مجلس الإدارة إلغاء ترخيص البنوك الخاضعة للتسوية في حالتين رئيسيتين هما: عدم قابلية البنك للإصلاح أو لإعادة الهيكلة، أو نقل أصول أو التزامات البنك جزئيًا أو كليًا إلى بنك آخر أو إلى البنك المعبر.

إجراءات إعلان القرار ونشره

لا يتم إصدار قرار إلغاء الترخيص وشطب التسجيل إلا بعد إعلان البنك المعني لمنحه فرصة تقديم أوجه دفاعه كتابيًا خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ الإعلان. ويُشترط نشر القرار في الوقائع المصرية خلال عشرة أيام من صدوره، بالإضافة إلى نشره على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي والبنك المعني طوال فترة التصفية، لضمان الشفافية وإطلاع الجمهور على التطورات.