في اليوم العالمي للاجئين، أكد الاتحاد الأوروبي على حجم التحديات التي تواجه أكثر من 117 مليون شخص نزحوا قسرًا بسبب النزاعات والاضطهاد والعنف، مشيدًا بصمودهم وشجاعتهم في إعادة بناء حياتهم والمساهمة في المجتمعات التي تستضيفهم.

دور الاتحاد الأوروبي في دعم اللاجئين

أوضح بيان صادر عن المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية أن الاتحاد الأوروبي، كأكبر مانح إنساني عالميًا، يواصل تقديم الدعم للاجئين وطالبي اللجوء والمجتمعات المضيفة. يشمل هذا الدعم تعزيز معايير الحماية الدولية، توفير الخدمات الأساسية، والعمل على إيجاد حلول مستدامة لأوضاعهم.

التعاون الدولي ومعالجة أسباب النزوح

يعمل الاتحاد الأوروبي عبر شراكات دولية مع الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح وتعزيز الاستقرار في المناطق المتأثرة بالأزمات. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تبني نفس النهج لضمان استدامة الحلول.

وأشار البيان إلى تراجع عدد النازحين عالميًا في عام 2025 للمرة الأولى منذ عقد، وهو ما يمثل مؤشرًا على فعالية التعاون الدولي في مواجهة هذه التحديات.

الاستجابة الإنسانية والتزام الاتحاد الأوروبي

تحمل الاتحاد الأوروبي مسؤولية كبيرة في استضافة اللاجئين، حيث قدم حماية مؤقتة لأكثر من 4.8 مليون شخص فرّوا من الحرب الروسية على أوكرانيا. كما يواصل تقديم مساعدات إنسانية في مناطق النزاع مثل السودان، غزة، لبنان، فنزويلا، أفغانستان، كوبا، هايتي، ميانمار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، من خلال توفير الغذاء، الرعاية الطبية، المأوى، التعليم، والخدمات الأساسية.

وشدد الاتحاد الأوروبي على أهمية الاستثمار في حلول طويلة الأمد تمكّن اللاجئين والمجتمعات المضيفة من تحقيق الاكتفاء الذاتي عبر التعليم، توفير فرص العمل، الحماية الاجتماعية، وتعزيز التماسك المجتمعي.

كما أكد التزامه بشراكة قوية مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالة "أونروا" لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن التعاون الدولي يبقى ركيزة أساسية لحماية حقوق وكرامة اللاجئين في جميع أنحاء العالم.