شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة خلال الفترة الماضية بين الارتفاع والهبوط، بعد موجة صعود قياسية في بداية العام، تلتها عمليات تصحيح أعادت الأسعار إلى مستويات قريبة من بداية العام. هذه التحركات أثارت تساؤلات المستثمرين حول أفضل التوقيت للبيع أو الشراء في ظل حالة التذبذب الحالية.

تحليل خبراء سوق الذهب

يؤكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن التراجع في الأسعار لا يعني نهاية الاتجاه الصاعد على المدى الطويل، حيث يظل الذهب أداة استثمارية مهمة للحفاظ على قيمة الأموال في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. وأوضح أن انخفاض الأسعار جاء بعد ارتفاعات قوية شهدها السوق خلال الشهور الماضية، معتبراً أن السوق يمر الآن بمرحلة إعادة توازن بعد القفزات السعرية الكبيرة.

وأشار ميلاد إلى أن تحركات الذهب العالمية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأحداث الاقتصادية والسياسية، خاصة التوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة، التي تؤثر على قرارات المستثمرين وتوجهات السيولة، مما ينعكس بدوره على سعر الأونصة عالمياً.

متى يكون الوقت مناسباً للبيع أو الشراء؟

أكد رئيس شعبة الذهب أن الهبوط الحالي ضمن التحركات الطبيعية للسوق، وأن الذهب يتأرجح بين مستويات دعم قوية قبل أن يعود للصعود، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في الاتجاه قصير الأجل. وأوضح أن قرار شراء الذهب يعتمد بشكل كبير على الهدف من الاستثمار؛ فالمستثمرون الباحثون عن الادخار طويل الأجل قد يرون في التراجعات الحالية فرصة مناسبة للشراء، بينما يفضل آخرون انتظار استقرار الأسعار.

أما بالنسبة لبيع الذهب، فلفت ميلاد إلى أن البيع خلال فترات التراجع قد لا يكون الخيار الأمثل للمستثمرين الذين يسعون لتحقيق مكاسب طويلة الأجل، نظراً لقدرة الذهب التاريخية على زيادة قيمته مع مرور الوقت. وأضاف أن مختلف أشكال الذهب مثل السبائك والجنيهات الذهبية والمشغولات تعتمد كلها على سعر جرام الذهب، ويختلف اختيار النوع حسب الغرض من الشراء سواء كان للاستثمار أو للاستخدام الشخصي.

الذهب كأصل آمن في ظل عدم اليقين الاقتصادي

يعتبر الذهب من أهم الأصول الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، حيث أثبت المعدن الأصفر عبر السنوات قدرته على الصمود والارتفاع من مستويات سعرية منخفضة إلى مستويات قياسية، مما يجعله خياراً مفضلاً للحفاظ على الثروة وتنويع المحفظة الاستثمارية.