شهدت العاصمة الإدارية الجديدة إطلاق الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة "تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030"، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين والخبراء في المجالات الاقتصادية والمالية والاستثمارية. يأتي هذا الإصدار في إطار جهود الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة التي تستهدفها مصر خلال العقد المقبل.

تعزيز دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الهدف الأساسي للدولة هو استعادة دور القطاع الخاص في قيادة عجلة النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي تجاوزت 56.5% خلال السنوات الثلاث الماضية، مع توقعات بتخطي نسبة 65% قبل عام 2030. وأوضح أن الدولة قامت بدور رئيسي في دعم الاقتصاد خلال سنوات عدم الاستقرار التي شهدتها البلاد بين 2011 و2015، من خلال ضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية، مما مهد الطريق أمام القطاع الخاص للانطلاق بقوة والاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية.

خطوات تنفيذية وبرنامج عمل واضح

أشار مدبولي إلى أن الإصدار الثاني من الوثيقة يتضمن برنامجاً تنفيذياً واضحاً سيتم الانتهاء من وضعه قبل 30 سبتمبر المقبل، مؤكداً حرص الحكومة على استقبال الملاحظات والتعليقات من كافة الأطراف المعنية خلال الشهر المقبل لتطوير الوثيقة بشكل شامل. كما أعلن عن إطلاق "منصة الكيانات الاقتصادية" التي ستوفر خدمات موحدة للمستثمرين عبر نافذة رقمية واحدة، بهدف تبسيط الإجراءات وتسهيل الحصول على التراخيص والموافقات، بالتنسيق بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات الحكومية المختلفة.

الإصلاحات والتحفيزات لتعزيز بيئة الأعمال

لفت رئيس مجلس الوزراء إلى حزمة الإصلاحات والتعديلات الضريبية التي نفذتها الحكومة مؤخراً، إلى جانب الإجراءات التحفيزية التي تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار وزيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية. وأكد أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة إصلاحية متكاملة تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز استدامة معدلات النمو الاقتصادي، مع التأكيد على أهمية استدامة هذا النمو على مدار فترات طويلة لتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد المصري.