شهد الجنيه المصري تحسناً ملحوظاً في قيمته أمام الدولار الأمريكي خلال الأيام الأخيرة، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد والمنطقة. هذا الارتفاع جاء مدعوماً بتدفقات استثمارية أجنبية متزايدة نحو أذون الخزانة المصرية، التي شهدت نشاطاً ملحوظاً في السوق الثانوية، مما ساهم في تراجع سعر صرف الدولار إلى مستويات لم يشهدها منذ فترة طويلة.

عودة الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الجنيه

ارتفعت مشتريات المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة عبر السوق الثانوية بنسبة 162%، لتصل إلى 2.75 مليار دولار خلال تعاملات الأربعاء مقارنة باليوم السابق، حسب بيانات البنك المركزي المصري ونقلًا عن «بلومبرغ». هذا النشاط الاستثماري جاء مدفوعًا بتهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتحسن ثقة المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة، مما ساعد على تعزيز قيمة العملة المحلية.

الأداء العالمي للجنيه المصري

وفقاً لبيانات «بلومبرغ»، أصبح الجنيه المصري الأفضل أداءً عالمياً خلال الأيام الأخيرة، حيث سجل مكاسب تقارب 4% أمام الدولار منذ الجمعة الماضية. هذا الانخفاض في سعر الدولار إلى أقل من 50 جنيهاً للشراء جاء لأول مرة منذ 3 مارس الماضي، في ظل تحسن الأوضاع الاقتصادية والسياسية الإقليمية.

توقعات إيجابية من المؤسسات المالية العالمية

تعززت النظرة الإيجابية تجاه أدوات الدين المصرية لدى المؤسسات المالية الكبرى، حيث أوصى استراتيجيو بنك سيتي غروب بشراء أذون الخزانة المصرية المقومة بالجنيه لأجل 6 أشهر بعائد 24.60%. هذه التوصية تستند إلى توقعات بانخفاض الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط في حال استمرار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران. كما توقع بنك ستاندرد تشارترد ارتفاع قيمة الجنيه إلى مستوى 49 جنيهاً للدولار بنهاية العام الجاري، بشرط استمرار الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة.