أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على أهمية استعادة القطاع الخاص لدوره الحيوي في قيادة عجلة النمو الاقتصادي بمصر، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت مستهدفاً طموحاً لمساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي لتتجاوز نسبة 65% بحلول عام 2030. جاء ذلك خلال فعاليات إطلاق الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة "تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030" بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور نخبة من كبار المسؤولين الاقتصاديين في مصر.
جهود الدولة في دعم القطاع الخاص وتحقيق الاستقرار الاقتصادي
تطرق رئيس الوزراء إلى التحديات التي واجهتها مصر خلال الفترة بين 2011 و2013، خاصة في ظل الحرب على الإرهاب والظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكداً أن الدولة تحملت عبء دفع القطاعات الاقتصادية للحفاظ على معدلات النمو والتشغيل. وأوضح أن الاستثمار في البنية التحتية كان الركيزة الأساسية التي مهدت الطريق أمام القطاع الخاص للعودة بقوة، حيث وصلت استثمارات القطاع الخاص إلى 39.8% من إجمالي الاستثمارات في تلك المرحلة.
تطور مساهمة القطاع الخاص ومبادرات الحكومة المستقبلية
أشار الدكتور مدبولي إلى أن مساهمة القطاع الخاص تجاوزت 56.5% من إجمالي الاستثمارات خلال السنوات الثلاث الماضية، مع توقعات ببلوغ الهدف المحدد قبل عام 2030. وأكد أن الحكومة تعمل على تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية، من خلال إطلاق برامج تنفيذية واضحة ومتكاملة، بالإضافة إلى الإصلاحات الضريبية والإجراءات التحفيزية التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال والاستثمار.
المنصة الرقمية لتسهيل الإجراءات الاستثمارية
كشف رئيس الوزراء عن موافقة مجلس الوزراء على بدء تنفيذ "منصة الكيانات الاقتصادية"، التي تهدف إلى توحيد وتبسيط إجراءات المستثمرين عبر منصة رقمية موحدة، تشمل إصدار التراخيص والموافقات المختلفة. وأكد أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ستتولى الإشراف على المنصة بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتسهيل الإجراءات واختصار الوقت والجهد على المستثمرين.
في ختام كلمته، دعا الدكتور مصطفى مدبولي الحضور إلى تقديم ملاحظاتهم المكتوبة خلال الشهر المقبل لتطوير الوثيقة، معرباً عن أمله في أن يسهم الإصدار الثاني في تحقيق نتائج أكثر إيجابية وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي المستدام في مصر.