تشهد الشركة الدولية للمحاصيل الزراعية تحوّلات مهمة في هيكل تعاملاتها مع الأطراف ذات العلاقة، في محاولة لإعادة ترتيب عقود المعاوضة بما يتوافق مع مصالح المساهمين ويعكس التطورات الأخيرة في علاقات المساهمين الرئيسيين. تأتي هذه الخطوة في ظل توترات سابقة أثرت على استقرار الشركة وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الاستثمارية.
تعديلات جوهرية في عقود المعاوضة
أعلن مجلس إدارة الشركة الدولية للمحاصيل الزراعية عن دعوة الجمعية العامة العادية للانعقاد يوم الاثنين 17 أغسطس 2026 بمدينة المنصورة، لمناقشة تعديلات هامة في عقود المعاوضة مع عدد من الأطراف المرتبطة. من بين أبرز هذه التعديلات تعديل عقد المعاوضة مع شركة فيركيم مصر للأسمدة والكيماويات، حيث تم اقتراح خفض القيمة الإجمالية للتعاملات من 6 مليارات جنيه إلى ملياري جنيه فقط، مع تقليص مدة العقد من ثلاث سنوات تنتهي في 30 يونيو 2028 إلى سنة واحدة تنتهي في 31 ديسمبر 2026، وهو تعديل جاء تماشياً مع قرار الجمعية العامة لشركة فيركيم.
إلغاء عقود مع ميدفيرت والصفا إنترناشيونال
تتضمن قرارات الجمعية أيضاً العدول عن إبرام عقدي معاوضة مع كل من شركة ميدفيرت مصر للاستثمار وشركة الصفا إنترناشيونال جروب، سواء في عمليات البيع أو الشراء، في خطوة تعكس إعادة تقييم للشراكات والعقود السابقة مع هذه الكيانات.
تمديد عقد المعاوضة مع الشركة الدولية للأسمدة والكيماويات
كما سيناقش المساهمون تعديل عقد المعاوضة مع الشركة الدولية للأسمدة والكيماويات، والذي يتضمن شراء وبيع أصناف مختلفة من الأسمدة بقيمة تعاملات متوقعة تبلغ 1.5 مليار جنيه مجتمعة. ويقضي التعديل بتمديد مدة العقد لمدة سنة إضافية تنتهي في 31 ديسمبر 2026 بدلاً من 30 يونيو 2026، وفقاً لقرار الجمعية العامة للشركة الدولية للأسمدة والكيماويات.
خلفية الأزمة وتأثيرها على قرارات الجمعية
تأتي هذه التعديلات بعد أزمة حادة شهدتها الشركة الدولية للمحاصيل الزراعية بين رجل الأعمال أحمد نافع فهمي، مالك مجموعة ميدفيرت، ورجل الأعمال عبد السلام الجبلي، المساهم الرئيسي في شركة فيركيم. وقد تصاعدت الخلافات إثر قرار الجمعية العامة في ديسمبر 2025 بالموافقة على عقد معاوضة مع فيركيم بقيمة 6 مليارات جنيه لمدة ثلاث سنوات، مما دفع أحمد نافع لتقديم شكاوى رسمية للهيئات الرقابية، معتبراً أن إجراءات التصويت شابتها مخالفات تمس حقوق مساهمي الأقلية.
وتعد إعادة ترتيب عقود الأطراف المرتبطة، التي تتضمن خفض قيمة عقود فيركيم وإلغاء عقود ميدفيرت والصفا، أولى خطوات إعادة الهيكلة الجوهرية التي تسعى الشركة من خلالها لاستعادة التوازن وإعادة الثقة بين المساهمين، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين في سوق المال.