شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات الثلاثاء، وسط حالة من الترقب الحذر للمبادرات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التصعيد العسكري المتبادل وتهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية، مما يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
تراجع أسعار الخام وسط تقييم المخاطر
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 35 سنتًا بنسبة 0.4%، لتصل إلى 88.87 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 82.47 دولارًا للبرميل لتسليم سبتمبر. ويُذكر أن كلا العقدين ظلّا دون أعلى مستوياتهما التي سجلاها في الجلسة السابقة، مع مراقبة المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر على العرض العالمي.
تصعيد عسكري وتهديدات الحوثيين
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنت واشنطن ضربات على مدن إيرانية، ورد الحرس الثوري الإيراني بهجمات على أصول عسكرية أمريكية في المنطقة. وفي الوقت ذاته، حذرت جماعة الحوثيين في اليمن من فرض حصار بحري على السعودية، مما يزيد من المخاطر على صادرات النفط من منطقة الخليج، التي تعد من أكبر مصادر الطاقة في العالم.
جهود دبلوماسية لخفض التصعيد
في سياق متصل، كشف مسؤول إيراني كبير عن تلقي طهران مقترحًا من الوسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، في محاولة لإنقاذ الاتفاق المؤقت الموقع في 17 يونيو، والذي يهدف إلى تمهيد الطريق لاتفاق دائم ينهي النزاع الذي اندلع في 28 فبراير بعد هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران. وتأتي هذه المبادرة الدبلوماسية بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن بدء جولة جديدة من الضربات ضد إيران.
وبحسب توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة آي جي، فإن النفط قد قطع شوطًا طويلًا بالفعل ولديه القدرة على الارتفاع مجددًا، لكن محادثات السلام وخفض التصعيد على المدى القصير قد تحد من مكاسب الأسعار حتى تتضح نتائج هذه المحادثات.