أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن اتخاذ خطوات حاسمة لتنظيم وتحسين آليات تحصيل القروض من المواطنين، من خلال فرض قيود جديدة على شركات التمويل غير المصرفي وشركات التحصيل المرتبطة بها. ويأتي هذا الإجراء في إطار حرص الهيئة على الحد من الفوضى والممارسات غير المنظمة التي تضر بالمستهلكين وتعزز الشفافية في السوق المالية.
تمديد مهلة القيد في سجل شركات التحصيل
قرر مجلس إدارة الهيئة مد المهلة الممنوحة لشركات التمويل غير المصرفي 6 أشهر إضافية، بحيث تنتهي المهلة الجديدة في 22 يناير 2027. ويشترط بعد انتهاء هذه المهلة حظر التعامل مع أي شركات تحصيل غير مدرجة في السجل الذي أنشأته الهيئة لتنظيم نشاط تحصيل المستحقات المالية. ويهدف هذا القرار إلى منح الشركات فرصة لاستيفاء شروط القيد والسماح للهيئة بضبط النشاط بشكل أفضل.
شروط وضوابط صارمة للقيد بالسجل
تتطلب الضوابط الجديدة تسجيل بيانات مفصلة عن شركات التحصيل، تشمل الاسم، الشكل القانوني، الغرض من الشركة، عنوان المركز الرئيسي، بيانات المسؤولين التنفيذيين والممثلين القانونيين، ووسائل التواصل. كما يجب على الشركات تقديم مستندات مثل النظام الأساسي، القوائم المالية المعتمدة، والعقود السابقة لخدمات التحصيل. وتلتزم الهيئة بدراسة الطلبات والبت فيها خلال 30 يومًا من استكمال المستندات.
ويشترط القرار أن تكون شركات التحصيل من الشركات التجارية، وأن يكون نشاطها ضمن أغراضها الرسمية، مع حد أدنى لرأس المال المصدر والمدفوع 10 ملايين جنيه، وحقوق ملكية لا تقل عن 20 مليون جنيه. وفي حال عدم توفر الحد الأدنى لحقوق الملكية، يشترط أن تكون الشركة قد مارست النشاط لمدة لا تقل عن 3 سنوات مع وجود حقوق ملكية لا تقل عن رأس المال المدفوع.
تعزيز الحماية وتنظيم العلاقة مع العملاء
يلزم القرار شركات التمويل غير المصرفي بإبلاغ عملائها ببيانات شركات التحصيل المتعاقد معها، ووسائل التحقق من هوية المحصلين وطرق التواصل الرسمية. كما تتابع الهيئة الشكاوى المقدمة ضد شركات التحصيل وتتخذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لضمان حقوق المستهلكين. ويخول القرار رئيس الهيئة صلاحية اتخاذ التدابير الإدارية ضد المخالفين، بما في ذلك الإنذار، الإيقاف المؤقت، أو الشطب النهائي لضمان الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة وحماية مصالح المتعاملين.