منحت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، برئاسة الدكتور إسلام عزام، مهلة إضافية لمدة ستة أشهر لشركات وجهات التمويل غير المصرفي لتوفيق أوضاعها بشأن نشاط تحصيل المستحقات المالية. يأتي هذا القرار في إطار تعزيز الرقابة وتنظيم العمل في هذا القطاع الحيوي، ومنع التعامل مع شركات تحصيل غير مقيدة بالسجل الرسمي الذي أطلقته الهيئة خصيصًا لهذا الغرض.

تفاصيل المهلة وشروط القيد بالسجل

وفقًا للقرار رقم (139) لسنة 2026، تمتد المهلة حتى 22 يناير 2027، ما يتيح للشركات المعنية فرصة لاستيفاء متطلبات القيد بالسجل الذي تنظمه الهيئة. حتى الآن، تم تسجيل شركتين فقط في سجل شركات التحصيل، بينما تستمر الهيئة في دراسة طلبات أكثر من 30 شركة أخرى. تتطلب الضوابط تسجيل بيانات دقيقة تشمل الاسم، الشكل القانوني، الغرض من الشركة، عنوان المقر الرئيسي، وبيانات المسؤولين التنفيذيين وممثليها القانونيين، إلى جانب وسائل التواصل لضمان الشفافية والسهولة في التحقق من الشركات المرخص لها.

الاشتراطات المالية والقانونية

يشترط القرار أن تكون شركات التحصيل ذات شكل قانوني تجاري، وأن يكون نشاط تحصيل المستحقات من أغراضها، مع حد أدنى لرأس المال المصدر والمدفوع يبلغ 10 ملايين جنيه أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية، وحقوق ملكية لا تقل عن 20 مليون جنيه. في حال عدم استيفاء الحد الأدنى لحقوق الملكية، يجب أن تكون الشركة قد مارست النشاط لمدة ثلاث سنوات على الأقل، مع ضرورة ألا تقل حقوق الملكية عن رأس المال المدفوع في جميع الأحوال.

حماية المستهلك وضبط السوق

ألزمت الهيئة شركات التمويل غير المصرفي بإخطار عملائها ببيانات شركات التحصيل المتعاقد معها، وطرق التحقق من هوية المحصلين ووسائل التواصل الرسمية، بالإضافة إلى متابعة الشكاوى واتخاذ الإجراءات التصحيحية. كما منح القرار رئيس الهيئة صلاحية اتخاذ التدابير الإدارية ضد المخالفين، والتي قد تشمل الإنذار، الإيقاف المؤقت، أو الشطب النهائي، سعياً لضمان الالتزام الكامل بالقواعد وحماية مصالح المتعاملين.