شهدت الصناعة المصرية خطوة جديدة نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع، من خلال اجتماع جمع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع سيباستيان ريز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال إفريقيا والمشرق العربي، لمناقشة خطط التوسع والتطوير في السوق المصري. يأتي هذا اللقاء في إطار دعم الدولة للشركات الصناعية العاملة في مصر وتعزيز تنافسيتها محليًا وعالميًا.

تعميق التصنيع المحلي وزيادة الإنتاج

استعرض الاجتماع القدرات التصنيعية لمصنع شنايدر إلكتريك في مدينة بدر، والذي يُعتبر نموذجًا ناجحًا للتصنيع المحلي بنسبة مكون محلي تصل إلى 80%. ويُصدر المصنع نحو 50% من إنتاجه إلى أكثر من 35 دولة، ويوفر فرص عمل لحوالي 650 عاملاً. وأكد المهندس خالد هاشم على دعم الوزارة الكامل لتيسير الإجراءات الصناعية، بهدف زيادة الإنتاج وتلبية السوق المحلي وتعزيز الصادرات، مع التركيز على رفع نسبة المكون المحلي إلى 85% خلال الفترة المقبلة من خلال الاستفادة من برنامج تطوير الموردين المحليين.

الطاقة النظيفة ودعم الاستدامة الصناعية

أوضح الوزير أن التوسع في تطبيقات الطاقة النظيفة والمتجددة يمثل خطوة استراتيجية لخفض تكاليف التصنيع ودعم استدامة المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. وأشار إلى مبادرة "شمس الصناعة" التي تهدف لتركيب محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات على أسطح نحو 7000 مصنع في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى تطبيق نموذج شركات خدمات الطاقة (ESCO) لترشيد استهلاك الطاقة وخفض التكاليف التشغيلية، مما يعزز كفاءة الصناعات المحلية ويزيد من قدرتها التنافسية عالميًا.

خطط التوسع المستقبلية لشركة شنايدر إلكتريك

من جانبه، عرض سيباستيان ريز خطة الشركة المستقبلية لتوسيع مصنعها الحالي وزيادة الإنتاج والمبيعات، مع التركيز على رفع نسبة المكون المحلي في المنتجات إلى 85%. كما أكد على تنوع أنشطة الشركة في مجالات التحول الرقمي لإدارة الطاقة، الأتمتة، والاستدامة، مما يعكس التزام الشركة بالابتكار ودعم الاقتصاد المصري من خلال تعزيز الصناعة الوطنية.