شهد قطاع الزراعة في مصر تحولات تنموية ملحوظة منذ 30 يونيو، حيث واجه تحديات كبيرة مثل محدودية الموارد المائية والرقعة الزراعية، بالإضافة إلى الاعتماد المتزايد على الواردات الزراعية وقلة الصادرات. وقد استجابت الدولة لهذه التحديات بخطط ومشروعات قومية طموحة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاجية المحلية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
جهود الدولة في استصلاح الأراضي وتنمية الموارد المائية
أطلقت الحكومة مشروعات كبرى لاستصلاح الأراضي، تم خلالها إضافة 3.5 مليون فدان من الأراضي الزراعية الجديدة، من بينها مشروع الدلتا الجديدة، بهدف زيادة الرقعة الزراعية وتوفير مساحات جديدة للزراعة. كما تم تنفيذ مشروعات عملاقة للمعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي، مثل محطات الحمام وبحر البقر والمحسمة، لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المحدودة وتحسين جودة المياه المستخدمة في الزراعة.
ارتفاع الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي
شهد إنتاج القمح طفرة كبيرة حيث تجاوز الإنتاج المحلي 10 ملايين طن عام 2026، بزيادة 6.5% مقارنة بالعام السابق، مع زيادة مساحة القمح المنزرعة بنحو 600 ألف فدان. وأسهم هذا في خفض واردات القمح بنسبة 5.3% لتصل إلى 12.5 مليون طن. كما ارتفع إنتاج اللحوم الحمراء إلى 600 ألف طن بزيادة 14%، وحقق أكثر من 60% من احتياجات السوق المحلية. أما إنتاج الدواجن فقد تضاعف ليصل إلى 2.6 مليون طن عام 2026، مما ساهم في تحقيق نسبة اكتفاء ذاتي بلغت 98%.
نمو الصادرات الزراعية وتعزيز تنافسية المنتجات
شهدت الصادرات الزراعية المصرية زيادة كبيرة، حيث ارتفع حجمها إلى 9.5 مليون طن عام 2025، مقارنة بـ 2.8 مليون طن عام 2014، مما يعكس قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية. ويعبر هذا النمو عن النجاح في تطوير منظومة زراعية أكثر كفاءة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة.